+
أأ
-

فرصة ذهبية للعيش في جزيرة يونانية مقابل راتب شهري ومميزات مالية مغرية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت الحكومة اليونانية عن خطة استثنائية تهدف إلى إنعاش جزيرة ميس النائية من خلال تقديم حوافز مالية سخية للمقيمين الجدد والحاليين، حيث تسعى السلطات لجذب العائلات والأفراد للعيش في هذه البقعة الهادئة التي تعاني من انخفاض الكثافة السكانية. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز التواجد البشري في الجزر الحدودية وتنشيط دورتها الاقتصادية بعد سنوات من الهجرة التي شهدتها المنطقة.

وأوضحت التقارير أن البرنامج يقدم مبالغ مالية معفاة من الضرائب وغير قابلة للحجز، مع تخصيص منحة إضافية قدرها الف يورو عن كل طفل صغير في الأسرة، مما يجعلها فرصة مثالية لمن يبحثون عن حياة هادئة بعيدا عن صخب المدن الكبرى. واشترطت السلطات الاقامة الدائمة لمدة عام كامل داخل الجزيرة للحصول على هذه المزايا المالية المستمرة.

وبينت الخطة الزمنية أن صرف الدعم للمقيمين الحاليين سيبدأ في وقت قريب، بينما سيتم فتح باب الاستفادة للعائلات التي ستنتقل حديثا إلى الجزيرة وفق جدول زمني محدد يضمن استدامة الدعم، وذلك في إطار زيارة رسمية لرئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس الذي أكد التزام الدولة بدعم البنية التحتية والاقتصادية لسكان الجزيرة.

موقع استراتيجي وتاريخ عريق لجزيرة ميس

وأظهرت البيانات الجغرافية أن جزيرة ميس تتمتع بموقع فريد فهي تبعد مسافة قصيرة جدا عن السواحل التركية، رغم بعدها الكبير عن البر الرئيسي لليونان، مما يمنحها طابعا خاصا يمزج بين الهدوء والعزلة الجغرافية. وتعد الجزيرة التي لا تتجاوز مساحتها تسعة كيلومترات مربعة موطنا لنحو خمسمائة واربعة وتسعين نسمة يتركزون في مركز سكني واحد.

واشار المؤرخون إلى أن ميس كانت في العهد العثماني مركزا حيويا للتجارة البحرية قبل أن تشهد موجات هجرة واسعة نحو أثينا ورودس، قبل أن تنتقل سيادتها رسميا إلى اليونان بموجب معاهدة باريس عقب الحرب العالمية الثانية. وتعمل الحكومة اليوم على استعادة بريق هذه الجزيرة من خلال الاستثمار المباشر في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية.

واكد المسؤولون أن هذه المبادرة ليست مجرد دعم مادي، بل هي دعوة لإعادة إحياء الحياة في الجزر التي تحمل قيمة تاريخية وجيوسياسية كبيرة، مع التركيز على توفير بيئة معيشية مستقرة وجاذبة للمواطنين والمقيمين الجدد على حد سواء.