شبح الجوع يلاحق الملايين وتوقعات بانهيار الامن الغذائي العالمي

كشفت تقديرات دولية حديثة عن تزايد مخيف في اعداد البشر الذين يواجهون خطر الجوع الحاد خلال السنوات القليلة القادمة، حيث تشير البيانات الى ان الارقام قد تصل الى اكثر من 520 مليون شخص بحلول نهاية العقد الحالي. وتاتي هذه التوقعات في وقت يعاني فيه العالم من ضغوط اقتصادية متراكمة نتيجة التوترات الجيوسياسية التي القت بظلالها على استقرار سلاسل الامداد الغذائي.
واوضح خبراء دوليون ان الارقام المسجلة تتجاوز بكثير مستويات ما قبل الازمات الراهنة، مبينا ان هذه الحسابات لا تزال متحفظة اذ لا تشمل التاثيرات المحتملة للظواهر الجوية المتطرفة التي قد تعصف بالمحاصيل الزراعية في مناطق حيوية من العالم. واكدت التقارير ان غياب الاستقرار المناخي سيؤدي حتما الى تفاقم فجوة الغذاء العالمية بشكل يصعب السيطرة عليه.
تداعيات النزاعات على سلة الغذاء العالمية
واضافت التحليلات ان النزاعات الدائرة في منطقة الشرق الاوسط تلعب دورا محوريا في رفع تكاليف الانتاج الزراعي، موضحا ان توقف حركة الملاحة في الممرات المائية الاستراتيجية ادى الى ارتفاع حاد في اسعار الطاقة والاسمدة عالميا. وشدد المراقبون على ان هذا الارتفاع ينعكس بشكل مباشر على اسعار المواد الغذائية الاساسية التي تصل الى المستهلك النهائي.
وبين التقرير ان تعطل امدادات النفط والغاز عبر الممرات الحيوية ساهم في خلق حالة من عدم اليقين في الاسواق الدولية، واكد ان هذا الوضع يهدد بزيادة معدلات التضخم في اسعار الغذاء بشكل قد يخرج عن السيطرة في الدول الاكثر فقرا. واظهرت البيانات ان استمرار التوترات يعيق وصول المدخلات الزراعية الضرورية الى المزارعين مما يهدد الانتاج المستقبلي للمحاصيل الاستراتيجية.



















