+
أأ
-

تحول تاريخي في السياسة النقدية اليابانية برفع اسعار الفائدة

{title}
بلكي الإخباري

اقدم البنك المركزي الياباني اليوم على خطوة استثنائية تمثلت في رفع اسعار الفائدة لتصل الى مستوى 1.25 بالمئة، وهو اعلى مستوى يسجله الاقتصاد الياباني منذ اكثر من ثلاثة عقود، مما يعكس تحولا جذريا في النهج النقدي المتبع لمواجهة الضغوط التضخمية المتصاعدة.

وبينت النتائج الرسمية لاجتماع مجلس السياسة النقدية ان القرار جاء بعد مداولات استمرت يومين، حيث حظي بتأييد سبعة اعضاء مقابل معارضة اثنين، الامر الذي يعكس توجها جديدا نحو التخلي التدريجي عن سياسة الفائدة شديدة الانخفاض التي هيمنت على المشهد المالي الياباني لسنوات طويلة.

واكدت التقارير ان هذه الخطوة جاءت متوافقة تماما مع توقعات الاسواق، حيث يسعى البنك من خلالها الى كبح جماح التضخم وضمان عدم تجاوزه للنسبة المستهدفة البالغة 2 بالمئة، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها تكاليف الطاقة المرتفعة وضعف العملة المحلية.

ابعاد القرار الياباني على الاقتصاد العالمي

واضاف المحللون ان ضعف الين الياباني وارتفاع تكاليف الاستيراد كانا من المحركات الرئيسية لهذا القرار، مشيرين الى ان البنك المركزي يرى ان الاوضاع المالية لا تزال ميسرة رغم هذه الزيادة، مما يترك الباب مفتوحا امام مزيد من التشديد النقدي في حال استمرت ضغوط الاسعار والاجور في الارتفاع.

وشدد خبراء الاقتصاد على ان هذا التوجه يمثل ابتعادا واضحا عن السياسات التحفيزية السابقة، وهو ما يضع اليابان في مسار مختلف تماما عما كانت عليه خلال العقود الماضية، حيث يراقب المستثمرون عن كثب كيف سيتفاعل الين مع هذه التغييرات في سوق الصرف الاجنبي.

واوضح البنك في بيانه ان مراقبة تطورات التضخم والاجور ستكون المعيار الاساسي لاتخاذ القرارات القادمة، وسط ترقب عالمي لتأثير هذه السياسة على استقرار الاسواق الدولية وتكاليف الاقتراض للشركات والاسر التي تترقب تداعيات هذا القرار التاريخي.