الدولار يتصدر المشهد الاقتصادي وسط ترقب عالمي لقرارات البنوك المركزية

شهدت العملة الخضراء صعودا لافتا في تعاملات اليوم بينما واجه الين الياباني ضغوطا تراجعية ملحوظة في ظل حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين عالميا. وتأتي هذه التحركات في سوق العملات قبيل اتخاذ قرارات حاسمة تتعلق بأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي وبنك اليابان، حيث تسببت تقلبات أسعار النفط في تراجع شهية المخاطرة لدى المتعاملين.
واضاف محللون ان تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط دفع بأسعار النفط لتجاوز حاجز المئة دولار للبرميل، وهو ما وضع صناع السياسات النقدية أمام تحديات جديدة وغير متوقعة. وبينت مؤشرات السوق ان هذا الارتفاع في تكاليف الطاقة أدى إلى موجة بيع مكثفة في سوق السندات طويلة الأجل، مما أثر بشكل مباشر على توقعات أسعار الفائدة المستقبلية.
واكدت بيانات اداة فيد ووتش ان المتعاملين رفعوا رهاناتهم بشكل كبير على توجه الاحتياطي الاتحادي نحو زيادة أسعار الفائدة، خاصة بعد صدور بيانات اقتصادية أظهرت تسارع وتيرة التضخم خلال شهر اغسطس الماضي. وأوضحت التقديرات ان احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قد بلغت نحو 87 بالمئة، وسط توقعات بزيادات إضافية قد تشهدها الأسواق في وقت لاحق من العام الجاري.
تحركات العملات وتحديات السياسة النقدية
واوضح المحلل كيران وليامز ان الأسواق تتهيأ حاليا لأسبوع حافل بقرارات تشديد السياسة النقدية، مشددا على أن الخطر الأكبر الذي يواجه سوق العملات لا يكمن في هوية من سيرفع الفائدة فحسب، بل في مدى قدرة البنوك المركزية على تلبية التوقعات السائدة. وبينت الأرقام ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.42 بالمئة ليصل إلى 99.54 نقطة، في حين سجل اليورو تراجعا بنسبة 0.48 بالمئة مقابل الدولار.
واشار تقرير السوق الى ان عائد السندات الامريكية لأجل عامين استقر عند مستوى 4.64 بالمئة، محافظا على قربه من أعلى مستوياته في عامين بعد قفزة كبيرة سجلها الأسبوع الماضي. وذكرت البيانات ان الين الياباني انخفض بنسبة 0.54 بالمئة مقابل الدولار، رغم احتفاظه بمكاسبه التي حققها مؤخرا والتي جعلته قريبا من أعلى مستوى له في سبعة أشهر.
واضاف بنك تي دي سيكيوريتيز في تحليله ان هناك توقعات بتسريع وتيرة رفع الفائدة من قبل بنك اليابان لتصبح مرة كل ربع سنة بدلا من النظام السابق. وكشفت التقارير الاقتصادية عن ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.58 بالمئة لتصل إلى 107.31 دولار للبرميل، وذلك على وقع المخاوف المتزايدة بشأن استقرار إمدادات النفط العالمية.



















