+
أأ
-

تدابير حكومية عاجلة في تشاد لتطويق ازمة الغذاء ومنع المجاعة

{title}
بلكي الإخباري

اعلنت الحكومة التشادية عن حزمة من القرارات الاستثنائية للتعامل مع التداعيات الخطيرة لموجات الجفاف والحرارة التي ضربت المحاصيل الزراعية بشكل غير مسبوق. وتضمنت هذه الخطوات حظرا شاملا على تصدير الحبوب الأساسية بالتزامن مع إعفاء كافة واردات الغذاء والمعدات الزراعية من الرسوم والضرائب الجمركية لتعزيز المخزون المحلي.

واكدت وزارة المالية التشادية في مرسوم رسمي ان الإعفاء يشمل القمح والذرة والدخن والأرز بالإضافة إلى أعلاف الماشية والآليات المخصصة للزراعة. واضافت وزارة التجارة في قرار منفصل ان حظر التصدير يغطي محاصيل استراتيجية لضمان توفرها في الأسواق الداخلية وتفادي أي نقص حاد في الغذاء.

وبينت السلطات المعنية ان تطبيق هذه القرارات يسري على كامل الأراضي التشادية مع فرض رقابة مشددة لمنع أي مخالفات قد تؤدي إلى عقوبات قضائية أو إدارية. واوضحت ان الهدف هو حماية الأمن الغذائي للمواطنين في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تشهدها البلاد حاليا.

اجراءات استباقية لمواجهة نقص المحاصيل

وكشفت وزارة الإنتاج الزراعي عن خطط طارئة لدعم الزراعة المروية خارج الموسم المطري لتعويض الخسائر الفادحة التي لحقت بالمحاصيل الرئيسية. واشار المسؤولون إلى أن المناطق الوسطى والشرقية والشمالية هي الأكثر عرضة للتضرر من الجفاف مما يستدعي تدخلا حكوميا عاجلا لضمان استقرار الإمدادات.

وذكر مزارعون في إقليم شاري باقرمي أن موجات الحر أتلف مساحات شاسعة من محاصيل الذرة دون سابق إنذار مناخي. واضاف رعاة الماشية في إقليم مايو كيبي أن جفاف الجداول والبرك أدى إلى تراجع كبير في إنتاج الحليب وفقدان الحيوانات لوزنها مما دفع البعض للنزوح نحو مناطق حدودية بحثا عن المراعي.

واظهرت تقديرات برنامج الأغذية العالمي أن أكثر من 3 ملايين تشادي يواجهون حاليا انعدام الأمن الغذائي الحاد. واكدت التقارير ان هذه الأزمة تتفاقم مع استمرار تدفق اللاجئين من دول الجوار مما يضع ضغوطا إضافية على الموارد المحدودة في البلاد.

توقعات مقلقة بشأن الأمن الغذائي

واوضح نظام الإنذار المبكر بالمجاعة ان المناطق الشرقية وإقليم البحيرة ستظل تعاني من مستويات أزمة الغذاء حتى مطلع العام القادم. واشار التقرير إلى أن نقص الأمطار وتأخر الموسم الزراعي يساهمان في استمرار معاناة آلاف الأسر التي تضطر لبيع ممتلكاتها لتوفير الطعام.

واكدت المصادر الرسمية ان الجهود ستتواصل بالتنسيق مع الأجهزة الجمركية والأمنية لضمان وصول المساعدات والمواد الغذائية المستوردة إلى مستحقيها. واضافت أن الحكومة تضع على رأس أولوياتها منع وقوع أي مجاعة محتملة عبر تفعيل كافة أدوات الدعم المتاحة.

وختمت السلطات بالتأكيد على أن المراقبة الميدانية مستمرة لتقييم الوضع في كافة الأقاليم المتضررة. وبينت أن التنسيق مع المنظمات الدولية يهدف إلى تعزيز القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية التي باتت تهدد سبل العيش في مختلف المناطق التشادية.