+
أأ
-

فرص استثمارية ضخمة بانتظار الشركاء الاوروبيين في الاردن

{title}
بلكي الإخباري

يستعد الاردن لاطلاق حزمة استثمارية نوعية تناهز قيمتها 15 مليار دولار موزعة على 15 قطاعا حيويا وذلك في اطار الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي المرتقب. ويهدف هذا التحرك الاستراتيجي الى ترجمة الشراكة مع الاتحاد الاوروبي الى مشاريع ملموسة تساهم في تحفيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة للشباب بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي للمملكة. وتتضمن المحفظة الاستثمارية مشاريع مدروسة بعناية تتركز في قطاعات الطاقة والتعدين والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة والمياه والصناعة والتكنولوجيا النظيفة.

واضافت المصادر المطلعة ان قطاع الطاقة والتعدين يستحوذ على الحصة الاكبر من الفرص المعروضة بقيمة تصل الى 7 مليارات دولار تشمل مشاريع الهيدروجين الاخضر والطاقة الشمسية وتطوير العناصر الارضية النادرة. وشدد المسؤولون على اهمية هذه المشاريع في تعزيز مكانة الاردن كمركز اقليمي للطاقة المتجددة والاقتصاد الاخضر من خلال جذب رؤوس الاموال الاوروبية والتقنيات الحديثة. وبينت التحضيرات ان المؤتمر سيشهد مشاركة واسعة من كبار المسؤولين الاوروبيين والمستثمرين لضمان تحقيق اقصى استفادة من هذه الفرص الواعدة.

محاور استراتيجية لتعزيز بيئة الاستثمار

واكدت الحكومة الاردنية ان قطاع النقل سيحظى باهتمام كبير من خلال مشاريع السكك الحديدية التي تبلغ قيمتها حوالي 3.5 مليار دولار لتعزيز الربط اللوجستي الداخلي والدولي. واشار القائمون على الملف الى ان الخدمات اللوجستية ستشهد ضخ استثمارات تقدر بـ 1.6 مليار دولار لتطوير المراكز الحدودية والمناطق التنموية لرفع كفاءة سلاسل التوريد. واوضحت الوزارات المعنية ان هذه المشاريع تأتي في اطار خطة شاملة لتحسين البنية التحتية وجعل الاردن منصة لوجستية اقليمية جاذبة للاستثمارات العابرة للحدود.

واشار المختصون الى ان السياحة والمياه تحظيان بنصيب وافر من الفرص الاستثمارية التي تتجاوز قيمتها مليار دولار للمشاريع السياحية و442 مليون دولار لقطاع المياه. واضافت التقارير ان الصناعة والاقتصاد الدائري سيشهدان طرح 9 مشاريع نوعية بقيمة 265 مليون دولار تشمل تجميع المركبات الكهربائية والصناعات الكيماوية والزراعية. وشددت الجهات الحكومية على ان هذه المشاريع ليست مجرد ارقام بل هي فرص حقيقية مدعومة بتشريعات محدثة تهدف الى تسهيل الاعمال وتذليل كافة العقبات امام المستثمر الاجنبي.

متابعة ملكية لضمان نجاح المشاريع

واوضح ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله الثاني خلال ترؤسه اجتماعا لمتابعة الاستعدادات اهمية الانتقال من مرحلة عرض الفرص الى مرحلة التنفيذ الفعلي على ارض الواقع. وشدد سموه على ضرورة وضع مؤشرات اداء واضحة لقياس اثر هذه الاستثمارات على الاقتصاد الوطني وضمان تكامل جهود القطاعين العام والخاص. واكدت الحكومة ان توجيهات ولي العهد تشكل خارطة طريق للتعامل مع المستثمرين منذ اللحظة الاولى لضمان استدامة المشاريع ونجاحها.

واكد رئيس الوزراء جعفر حسان ان الحكومة ملتزمة بتوفير بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة من خلال تحديث القوانين وتسريع عمليات الترخيص والموافقات. وبين وزير الاستثمار طارق ابو غزالة ان الفرص المطروحة تمتلك نماذج شراكة واضحة وقابلة للتمويل من قبل المؤسسات المالية الدولية. واضافت الحكومة ان المؤتمر يمثل منصة تواصل مباشرة تجمع المستثمرين الاوروبيين مع نظرائهم الاردنيين لتبادل الخبرات وتوقيع الاتفاقيات التي ستشكل ملامح المستقبل الاقتصادي للبلاد.