قفزة حادة في اسعار النفط وسط مخاوف من تعطل امدادات الطاقة العالمية

شهدت اسواق الطاقة العالمية ارتفاعا ملحوظا في اسعار النفط بنسبة تجاوزت 2 بالمئة خلال تعاملات اليوم، وذلك على وقع تصاعد المخاوف الجيوسياسية المتعلقة بامن الامدادات في منطقة الخليج، اذ جاء هذا الصعود عقب سلسلة من الهجمات التي استهدفت منشات نفطية سعودية وسفنا تجارية في ممرات مائية حيوية، مما القى بظلاله القاتمة على استقرار تدفقات الخام الى الاسواق الدولية.
واظهرت بيانات التداول وصول العقود الاجلة لخام برنت الى مستويات قياسية جديدة متخطية حاجز 106 دولارات للبرميل، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط مكاسب مماثلة ليتجاوز 102 دولار، ويأتي هذا الارتفاع السريع في الاسعار ليعكس حالة من القلق لدى المستثمرين من استمرار التوترات التي تهدد بقطع طرق الامداد الاستراتيجية، لا سيما بعد توقف خط انابيب سعودي رئيسي كان يمثل شريانا حيويا لتصدير النفط بعيدا عن المضائق المزدحمة.
واكد محللون في الاسواق ان استمرار تعطل خطوط النقل الرئيسية يضع العالم امام خطر فقدان نحو 4 بالمئة من امدادات النفط العالمية، وهو رقم ضخم كفيل بدفع الاسعار نحو مستويات اعلى قد تلامس قمة شهر مارس الماضي، واشار مراقبون الى ان غياب الحلول الدبلوماسية السريعة وتأجيل المحادثات الاقليمية يعزز من فرص استمرار الزخم الصعودي للاسعار في ظل غياب بدائل فورية لتعويض النقص المحتمل.
تحولات في سياسات الطاقة الاسيوية
وبين الرئيس التنفيذي لشركة بتروناس الماليزية تنجكو محمد توفيق ان صناع القرار في القارة الاسيوية باتوا يتبنون نهجا اكثر براغماتية في التعامل مع مزيج الطاقة، موضحا ان السياسات القائمة على الايديولوجيات المثالية لم تعد واقعية في ظل الازمات الراهنة، وحذر في الوقت ذاته من وجود خلل هيكلي قد يضرب جانب الطلب اذا ما استمرت اسعار الوقود في مسارها التصاعدي لفترة طويلة.
واضاف الرئيس التنفيذي لشركة جيرا اليابانية يوكيو كاني ان الاوضاع في مضيق هرمز قد تشهد تعقيدات ممتدة، مشددا على ان المخزونات الاوروبية من الغاز تعاني من مستويات منخفضة للغاية، واوضح ان توقف امدادات الغاز الروسي المتوقع مطلع العام القادم قد يشعل فتيل ازمة طاقة جديدة ترفع اسعار الغاز الى مستويات غير مسبوقة في الاسواق العالمية.


















