مخاوف الامدادات العالمية تشعل اسعار النفط مع استمرار التوترات الجيوسياسية

شهدت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في التداولات الاخيرة نتيجة تصاعد حدة المخاوف العالمية بشان استقرار امدادات الخام في الاسواق الدولية. وجاء هذا الصعود مدفوعا بالاضطرابات التي طالت البنية التحتية للطاقة في السعودية وتحديدا عقب تعطل خط انابيب شرق غرب الاستراتيجي اثر هجمات طالت مرافق حيوية.
واظهرت بيانات التداول قفزة في عقود خام برنت لتتجاوز حاجز 107 دولارات للبرميل بينما سجل خام غرب تكساس الامريكي مكاسب مماثلة وسط حالة من الترقب في اوساط المتعاملين. واكد المحللون ان السوق يتعامل مع كل تطور امني جديد كعامل ضغط اضافي يهدد تدفقات الطاقة العالمية.
واضاف الخبراء ان استمرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف المواقع النفطية والقواعد الجوية يضع المستثمرين في حالة استنفار دائم. وبينت التقارير ان الاسواق تراقب عن كثب اي اشارات قد تدل على قرب استئناف العمليات الطبيعية عبر الممرات المائية الحيوية او خطوط النقل البرية.
تداعيات تعطل الممرات المائية على سوق الطاقة
وتشير الارقام الميدانية الى تراجع حاد في حركة سفن نقل السلع عبر الممرات الاستراتيجية حيث انخفضت اعداد الناقلات بشكل لافت مقارنة بالمعدلات اليومية المعتادة. واوضح المتعاملون ان استمرار هذا التراجع يثير قلقا متزايدا بشان سلامة سلاسل توريد الطاقة التي تعتمد على هذه المسارات الحساسة.
وذكرت مصادر مطلعة ان المملكة العربية السعودية قد تواجه ضغوطا في تلبية الطلب التصديري اذا ما استمر توقف خط انابيب شرق غرب الذي يعد شريانا رئيسيا لنقل ملايين البراميل يوميا الى البحر الاحمر. وشدد المراقبون على ان فقدان نحو 4 بالمئة من الامدادات العالمية المحتملة يمثل تحديا كبيرا قد يدفع الاسعار نحو مستويات قياسية جديدة في حال طال امد الاصلاحات.
وكشفت التحليلات الاخيرة ان السؤال الاكثر الحاحا بالنسبة للاسواق حاليا يتمحور حول المدة الزمنية المتوقعة لعودة الخطوط الرئيسية للعمل بكامل طاقتها. واشار الخبراء الى ان اي تاخير اضافي سيؤدي حتما الى تفاقم حالة عدم اليقين مما يجعل اسواق النفط رهينة للتطورات الميدانية والسياسية المتلاحقة.



















