+
أأ
-

توتر تجاري جديد بين واشنطن واوتاوا بفرض رسوم جمركية اضافية

{title}
بلكي الإخباري

اتخذت الادارة الامريكية خطوات تصعيدية جديدة في ملف التبادل التجاري مع كندا، حيث دخلت حيز التنفيذ قرارات بزيادة الرسوم الجمركية على حزمة متنوعة من السلع الكندية القادمة الى الاسواق الامريكية، وهو ما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار في العلاقات التجارية بين الجارتين، وتأتي هذه التطورات في ظل تبادل مستمر للقيود الجمركية التي تؤثر بشكل مباشر على حركة الصادرات والواردات بين البلدين.

واوضحت البيانات الرسمية ان قائمة السلع المشمولة بالرسوم الجديدة التي وصلت نسبتها الى 50 بالمئة تضم اصنافا متنوعة مثل بعض انواع الاجبان، وفراء الحيوانات، والقوارب الالية، بالاضافة الى منتجات ورقية ومعدنية، بينما تهدف واشنطن من هذه الاجراءات الى ممارسة ضغوط تجارية جديدة ردا على سياسات اوتاوا السابقة تجاه المنتجات الامريكية.

وكشفت التعديلات الاخيرة عن استثناء بعض السلع التي كانت خاضعة لرسوم سابقة، ومنها الاسمنت وورق المراحيض وبعض انواع المشروبات الكحولية، مما يشير الى اعادة ترتيب اولويات الاستيراد الامريكية في اطار استراتيجية التعامل مع الشريك الكندي الذي يعتمد اقتصاده بشكل كبير على السوق الامريكية.

ابعاد الازمة التجارية وتداعياتها على السوق

واضافت المصادر ان الحكومة الامريكية تضع اللمسات الاخيرة على قرارات اضافية ستدخل حيز التنفيذ نهاية سبتمبر الجاري، وتتضمن حظر استيراد سلع محددة مثل منتجات الالبان ومصل اللبن والدراجات النارية ذات المحركات الكبيرة، مما يوسع نطاق المواجهة الاقتصادية بين الطرفين.

وبينت التحليلات الاقتصادية ان هذا التصعيد يضع الاقتصاد الكندي امام تحديات كبيرة، خاصة وان الولايات المتحدة تستقبل نحو ثلاثة ارباع الصادرات الكندية الاجمالية، وهو ما يجعل اي تقلب في السياسات الجمركية الامريكية ذات اثر مباشر وفوري على النمو الاقتصادي في كندا.

واكد الخبراء ان استمرار هذا الشد والجذب التجاري قد يؤدي الى تغييرات جذرية في سلاسل التوريد العابرة للحدود، حيث يسعى كل طرف الى حماية صناعته المحلية عبر فرض قيود تحمي السوق الداخلي من المنافسة الخارجية، في مشهد يعيد تشكيل خارطة التبادل التجاري بين اكبر اقتصادين في امريكا الشمالية.