+
أأ
-

المغرب يقود ريادة اقليمية في تدبير النفايات المشعة وتصدير الخبرة النووية

{title}
بلكي الإخباري

يبرز المغرب كفاعل محوري في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، حيث استعرضت المملكة تجربتها الرائدة في تدبير النفايات المشعة خلال فعاليات دولية هامة احتضنتها العاصمة النمساوية فيينا، وذلك بمشاركة فاعلة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وشركاء دوليين، حيث تحولت الخبرة المغربية الى مرجع اقليمي يحتذى به في التوازن بين التوسع التكنولوجي ومعايير السلامة البيئية الصارمة.

واكد الممثل الدائم للمغرب في فيينا، عز الدين فرحان، ان التطور الملحوظ في تطبيقات الطاقة النووية بالمجالات الصحية والزراعية والصناعية يفرض ضرورة تبني استراتيجيات متكاملة ومسؤولة للتعامل مع نواتج هذه العمليات، مبينا ان الرؤية المغربية ترتكز على ربط البنية التحتية المتطورة بالكفاءات البشرية المؤهلة، مع الانفتاح الكامل على تعزيز التعاون جنوب جنوب لدعم الدول الافريقية في ولوج التكنولوجيا النووية بامن وامان.

واشار المسؤول ذاته الى ان المملكة تضع خبراتها التقنية رهن اشارة الشركاء، مما يعكس دورها كقطب اقليمي فاعل في تعزيز الامن النووي وتطوير القدرات التقنية في القارة السمراء، وهو ما يجسد التزام الرباط الراسخ بالمعايير الدولية في هذا القطاع الحساس.

ركائز التفوق المغربي في الادارة النووية

وكشف المدير العام للمركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية، حميد مراح، عن التفاصيل التقنية التي جعلت من النموذج المغربي قصة نجاح دولية، موضحا ان العملية تبدا من ارساء بنيات تحتية متخصصة تغطي سلسلة التعامل مع النفايات بشكل كامل، بدءا من عمليات الجمع والمعالجة وصولا الى التكييف والتخزين الامن وفق بروتوكولات دقيقة.

واضاف مراح ان المغرب راكم خبرة تقنية استثنائية في التعامل مع المصادر المشعة عالية النشاط التي انتهت صلاحيتها، حيث تظهر النتائج احترافية عالية في عمليات السحب والشحن، مبينا ان هذا المسار يضمن حماية البيئة والمجتمع مع الحفاظ على استدامة الموارد التكنولوجية في بيئة عمل تلتزم باقصى درجات الحيطة والحذر.

وشدد المتحدث على ان هذه الممارسات لا تقتصر على الجانب التقني فحسب، بل تمتد لتشمل تكوينا مستمرا للكوادر الوطنية التي اصبحت اليوم قادرة على قيادة مشاريع معقدة تضاهي المعايير المعتمدة في كبرى المختبرات العالمية.