قفزة قياسية في اسعار البنزين والديزل بالولايات المتحدة وسط اضطراب امدادات الطاقة

تشهد الولايات المتحدة الامريكية حالة من القلق الاقتصادي المتزايد في ظل الارتفاع الحاد في اسعار الوقود حيث تجاوز متوسط سعر غالون البنزين حاجز 4.32 دولارات وهو مستوى لم تشهده الاسواق منذ فترة طويلة. وتكشف المؤشرات الميدانية عن قفزة بنسبة وصلت الى 45 بالمئة منذ بدء التوترات الجيوسياسية الاخيرة مما يعكس ضغوطا كبيرة على المستهلكين وسلاسل التوريد المحلية.
واظهرت بيانات الجمعية الامريكية للسيارات ان اسعار البنزين قفزت بشكل لافت مقارنة بمستويات مطلع العام الجاري حيث كان السعر لا يتجاوز 2.98 دولار للغالون الواحد قبل تصاعد الازمات الدولية. واكد محللون ان هذه الزيادة ليست وليدة الصدفة بل هي انعكاس مباشر لاضطراب اسواق الطاقة العالمية ونقص المعروض في ظل ظروف دولية معقدة.
واضافت التقارير ان اسعار الديزل سجلت هي الاخرى مستويات قياسية غير مسبوقة حيث وصل سعر الغالون الى 7.39 دولارات مقابل 5.96 دولارات في وقت سابق من هذا الشهر. وشدد خبراء الاقتصاد على ان هذا الارتفاع يشكل خطرا حقيقيا على قطاعات حيوية مثل النقل والزراعة والشحن البحري والبري مما ينذر بموجة تضخم جديدة في اسعار السلع والخدمات.
تداعيات تعطل امدادات النفط على السوق العالمي
وبينت التحليلات ان اسواق النفط العالمية تعيش حالة من الترقب بعد تعطل خط انابيب استراتيجي في السعودية مما اثار مخاوف جدية بشان استقرار تدفقات الطاقة. واكد مراقبون ان هذا التعطل قد يؤدي الى فقدان ما يقارب 4 بالمئة من الامدادات العالمية وهو ما دفع اسعار خام برنت للارتفاع متجاوزة حاجز 108 دولارات للبرميل وسط قلق من تدهور الاوضاع.
واشار خبراء في كابيتال ايكونوميكس الى ان الهجمات التي تستهدف المنشات النفطية تزيد من تشاؤم المستثمرين حول مدة وحدت الصراع القائم. وموضحا ان استمرار تعطل خطوط النقل الرئيسية قد يدفع بأسعار برنت الى مستويات قياسية تصل الى 130 دولارا للبرميل في حال لم يتم تدارك نقص التدفقات عبر مضيق هرمز.
وكشفت بيانات تتبع حركة السفن عن تراجع ملحوظ في نشاط شحن السلع عبر الممرات المائية الحيوية مما يعزز فرضية وجود ازمة امدادات وشيكة. واضافت المصادر ان الاسواق تترقب اي تحركات سياسية او تقنية قد تساهم في اعادة ضخ النفط وتخفيف الضغط الهائل عن كاهل المستهلكين والشركات حول العالم.



















