+
أأ
-

رهان الملياردير اليجيري اليكو دانغوتي يفتح ابواب الثراء للمستثمرين الافراد

{title}
بلكي الإخباري

يخطو الملياردير اليكو دانغوتي خطوة غير مسبوقة في تاريخ القارة السمراء عبر طرح حصة من مصفاته النفطية العملاقة للاكتتاب العام امام المستثمرين الافراد. وتعد هذه الخطوة بمثابة تحول جذري في استراتيجية اضخم تكتل صناعي في نيجيريا حيث يهدف الرجل الاغنى في افريقيا الى تمكين المواطنين من المشاركة في عوائد مشروعه الطموح. واظهرت البيانات ان الطرح يشمل نحو 4.1 مليار سهم تمثل ما نسبته 3.3 بالمئة من اجمالي اسهم الشركة العملاقة.

واوضحت تفاصيل الطرح ان سعر السهم الواحد حدد بنحو 40 سنتا امريكيا مع تيسير شروط الدخول للافراد بحد ادنى للشراء لا يتجاوز 4 دولارات. وتابعت الشركة ان باب الاكتتاب سيظل مفتوحا امام الراغبين في الاستثمار حتى منتصف شهر اكتوبر المقبل مع ترقب بدء التداول الفعلي في بورصة نيجيريا خلال شهر نوفمبر القادم. واكدت التقارير المالية ان هذا التحرك يعزز من فرص توسع المصفاة التي تعد الاكبر من نوعها في القارة بقدرة تكرير تصل الى 650 الف برميل يوميا.

وبين دانغوتي ان الهدف من هذه الخطوة يتجاوز مجرد جمع السيولة المالية ليصل الى خلق قاعدة عريضة من الثروة المحلية للمواطنين الافارقة. واضاف رجل الاعمال النيجيري ان نموذجه في هذا الطرح يستلهم تجارب الشركات العالمية الكبرى مثل مايكروسوفت وامازون في توزيع المكاسب. وشدد على ان خلق الثروة يجب ان يكون متاحا للجميع لضمان نمو اقتصادي مستدام داخل القارة التي تمتلك موارد طبيعية هائلة.

مسيرة اليكو دانغوتي من التجارة الصغيرة الى الامبراطورية الصناعية

وكشفت السيرة الذاتية لدانغوتي عن رحلة كفاح بدأت منذ سن الحادية والعشرين بقرض بسيط من عمه لاستيراد السكر والاسمنت. واوضحت الاحداث التاريخية لمسيرته انه نجح في تأسيس مجموعة دانغوتي عام 1981 لتصبح بمرور الوقت العمود الفقري للاقتصاد النيجيري. واشارت التقديرات الى ان ثروته تجاوزت حاجز الـ 50 مليار دولار بفضل تنوع استثماراته التي تشمل الاغذية والاسمدة واللوجستيات.

واكد خبراء الاقتصاد ان دخول المصفاة الى البورصة سيغير قواعد اللعبة بالنسبة لقطاع الطاقة في المنطقة. واضاف المحللون ان هذه الخطوة قد تشجع المزيد من الشركات العائلية الكبرى على التحول الى شركات مساهمة عامة. وبينت المؤشرات ان نجاح هذا الطرح قد يفتح الباب امام تدفقات استثمارية جديدة تعزز من مكانة نيجيريا كمركز صناعي اقليمي رائد.

وختم دانغوتي تصريحاته بالتأكيد على ان هذا الاستثمار يمثل التزاما اخلاقيا تجاه القارة التي شهدت ميلاد امبراطوريته. واشار الى ان المستقبل الاقتصادي لافريقيا يعتمد بشكل اساسي على قدرة رجال الاعمال على دمج الشعوب في دورة الانتاج والربح. وشدد على ان هذه هي الطريقة المثلى لضمان استمرار صعود القارة في الاسواق العالمية خلال السنوات القادمة.