صندوق المعونة الوطنية يكشف عن تفاصيل ميزانيته وخطط توسيع الدعم للاسر الاكثر احتياجا

كشفت مديرة صندوق المعونة الوطنية ختام شنيكات عن جاهزية الصندوق المالية وقدرته الكاملة على تلبية جميع طلبات الدعم المقدمة من الاسر المستحقة، مؤكدة ان الميزانية المخصصة للصندوق توفر غطاء مريحا يضمن استمرارية برامج الحماية الاجتماعية دون انقطاع، واوضحت ان اجمالي الميزانية يصل الى 285 مليون دينار يخصص الجزء الاكبر منها للمساعدات النقدية المباشرة بما يخدم نحو مليون ومئة وخمسين الف فرد في مختلف المحافظات.
واضافت شنيكات ان النفقات التشغيلية للصندوق لا تتجاوز حاجز الواحد فاصلة خمسة بالمئة من اجمالي الموازنة، وهو ما يعكس كفاءة عالية في ادارة الموارد المالية المتاحة وتوجيهها نحو مستحقيها من الاسر الفقيرة، وبينت ان عدد الاسر المستفيدة من برامج الدعم النقدي وصل الى قرابة 248 الف اسرة، مع فاتورة شهرية تقدر بنحو 21 مليون دينار تساهم بشكل مباشر في توفير الاحتياجات الاساسية لهذه الفئات.
واكدت ان الحكومة واصلت نهجها في توسيع قاعدة الشمول خلال العامين الحالي والماضي، حيث تمت اضافة 30 الف اسرة جديدة الى مظلة الدعم لضمان وصول المساعدات للفئات الاكثر فقرا، وشددت على ان هذه الزيادة شملت جميع الفئات التي تنطبق عليها التعليمات والاشتراطات المعتمدة لدى الصندوق، مع التركيز على معالجة فجوات الفقر لدى الاسر العاملة وغير العاملة على حد سواء.
آلية الدعم النقدي وشروط الاستحقاق
وبينت شنيكات ان المساعدة المقدمة لا تصنف كراتب وظيفي بل هي اداة حماية اجتماعية تهدف لسد الفجوات المعيشية، وتتراوح قيمة الدعم النقدي الموحد بين 40 و100 دينار حسب عدد افراد الاسرة والظروف الخاصة بكل حالة، واوضحت ان هناك مبالغ اضافية تصل الى 36 دينارا تمنح للحالات الاستثنائية مثل وجود اشخاص من ذوي الاعاقة او كبار السن او اسر الايتام والارامل، ليصل الحد الاعلى للدعم في هذه الحالات الى 136 دينارا شهريا.
واشارت الى ان البرنامج يعتمد على نظام استهداف دقيق مبني على 57 مؤشرا، حيث يتم تقييم مستوى الدخل وعدد الافراد لتحديد مدى استحقاق الاسرة للدعم، واكدت ان الصندوق يهدف من خلال هذه المنهجية الى توفير دخل اضافي للاسر التي تعاني من فجوة فقر رغم وجود دخل محدود لديها، موضحة ان الفقير العامل يحظى ايضا بنصيب من هذه البرامج بناء على دراسة حالة الدخل الاجمالي للاسرة.
واوضحت ان الصندوق لا يتوقف عند الدعم النقدي فحسب، بل يمتد ليشمل برامج طارئة تستجيب للازمات المفاجئة مثل فقدان المعيل او الكوارث المنزلية، وذكرت ان الصندوق يحرص على تقديم خدمات اضافية تشمل التأمين الصحي والتدريب والتأهيل، اضافة الى مبادرات كاش بلس التي توفر خدمات تعليمية وصحية بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني لدعم ابناء المنتفعين.
الديناميكية في قوائم المستفيدين
وكشفت شنيكات ان قوائم المنتفعين تتميز بالديناميكية والتغير المستمر بناء على المتغيرات الحياتية للاسر، حيث يتم تحديث البيانات شهريا من خلال الربط الالكتروني مع 40 جهة حكومية ضمن السجل الوطني الموحد، وبينت ان الصندوق يجري مسحا دوريا يعرف بالرن الشهري لرصد اي تغيير في الوضع المعيشي للاسرة، مثل امتلاك مركبة او تغير في مستوى الدخل، مما يؤدي الى خروج الاسر التي لم تعد تستوفي الشروط.
واكدت ان الصندوق قام خلال العام الماضي باخراج نحو 15 الف اسرة من قوائم المستفيدين بعد تحسن ظروفها المعيشية، واوضحت ان هذه العملية تضمن العدالة في توزيع الدعم وضمان وصوله لمن هم في امس الحاجة اليه، مشيرة الى ان هناك نحو 100 الف اسرة تعتبر من الفئات الاكثر استقرارا في الاستفادة وهي الاسر غير القادرة تماما على العمل ككبار السن والعاجزين.
وختمت بالاشارة الى ان الصندوق مستمر في تطوير برامج التمكين الاقتصادي، بهدف نقل الاسر من مرحلة الاعتماد على المعونة الى مرحلة الاعتماد على الذات من خلال التدريب والتشغيل، مؤكدة ان الرؤية الوطنية للحماية الاجتماعية تهدف الى تعزيز قدرة الافراد على مواجهة تحديات الحياة وتحسين جودة معيشتهم في اطار من الشفافية والمسؤولية الاجتماعية.















