مستقبل اسواق الطاقة: مؤشرات على عودة قوية لطلب الصين والهند على الغاز المسال

تشير تقديرات خبراء قطاع الطاقة الى احتمالية حدوث انفراجة وشيكة في واردات الصين والهند من الغاز الطبيعي المسال، حيث يترقب السوق استقرار الاوضاع الجيوسياسية في الشرق الاوسط وانخفاض الاسعار لتحفيز الطلب من جديد. ويسود اعتقاد بان استعادة تدفقات الطاقة ستدفع البلدين الاسيويين نحو تقليص الاعتماد على الفحم والنفط في عمليات توليد الكهرباء، مما يفتح افاقا جديدة للغاز كبديل انظف واكثر كفاءة.
واكد تقرير حديث لشركة شل ان العالم فقد ما يقارب 36 مليون طن من الغاز المسال بسبب التوترات في منطقة الشرق الاوسط واضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما تسبب في قفزة قياسية للاسعار الفورية التي وصلت الى مستويات غير مسبوقة. واوضح المختصون ان هذه الازمة خلقت حالة من المنافسة الشرسة بين القوى الاسيوية واوروبا للحصول على الامدادات المحدودة، مما القى بظلاله على حجم الاستهلاك في الاسواق الناشئة.
وبين رئيس شركة غايل الهندية ان الارتفاع الحاد في اسعار الغاز دفع بعض القطاعات الصناعية للبحث عن بدائل وقود اخرى لتجنب التكاليف المرتفعة، مشددا على ان استقرار الاسواق يظل رهانا اساسيا لعودة الطلب الهندي الى مساره الطبيعي. واضاف ان التوسع في استخدام الغاز الطبيعي يظل خيارا استراتيجيا للهند في قطاعي الكهرباء والصناعة نظرا لكونه وقودا صديقا للبيئة.
افاق واعدة لسوق الغاز العالمي
وكشفت توقعات شركة اكسون موبيل عن نمو طويل الامد في احتياجات الصين من الغاز المسال، مدفوعة بتطوير بنية تحتية ضخمة لاستقبال الشحنات على طول الساحل الشرقي. واشار مسؤولون في الشركة الى ان المشاريع الجديدة ستسهم في تعزيز قدرة الصين على تلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة النظيفة في المستقبل القريب.
واشار خبراء الطاقة الى ان طرح كميات ضخمة من الغاز الطبيعي في الاسواق العالمية خلال السنوات القادمة قد يلعب دورا محوريا في تهدئة الاسعار، مما سيشجع الصناعات الكبرى على العودة الى اعتماد الغاز كوقود رئيسي. واكد المحللون ان الانخفاض المتوقع في الاسعار سيكون العامل الحاسم في تحول المشهد الطاقي نحو استهلاك اوسع واكثر استدامة في قارة اسيا.



















