+
أأ
-

طفرة في حركة الموانئ الاردنية وميناء العقبة يسجل ارقاما قياسية بنشاط الترانزيت

{title}
بلكي الإخباري

شهدت موانئ العقبة وميناء الحاويات نشاطا تجاريا لافتا خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي، حيث سجلت حركة مناولة البضائع ارتفاعا ملموسا بنسبة وصلت الى 12.7 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ووصل حجم المناولة الاجمالي الى نحو 17.65 مليون طن، وهو ما يعكس تحسنا في تدفقات البضائع عبر المنفذ البحري الوحيد للاردن، مدفوعا بزيادة الطلب على المستوردات وتنامي حركة الترانزيت التي عززت من دور الموانئ في المشهد الاقتصادي.

واكدت البيانات الصادرة عن نقابة ملاحة الاردن ان هذا النمو جاء مدعوما بزيادة ملحوظة في المستوردات وحركة سيارات الدحرجة، اضافة الى الطفرة الكبيرة في عمليات اعادة التصدير والترانزيت المتجهة الى الاسواق الخليجية. وبينت المؤشرات ان ميناء العقبة نجح في استقطاب اعداد متزايدة من السفن المتخصصة، مما اسهم في رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتجاوز التحديات التي قد تواجه سلاسل التوريد.

واوضحت الاحصائيات ان واردات السيارات حققت قفزة نوعية بلغت نسبتها 72.6 بالمئة، في حين سجلت صادرات السيارات ارتفاعا قياسيا فاق 1100 بالمئة، مما يشير الى تحول العقبة الى مركز اقليمي حيوي لتجارة المركبات. واضافت البيانات ان حركة الحاويات شهدت هي الاخرى نموا ايجابيا، حيث ارتفعت حاويات الترانزيت بنسب غير مسبوقة، مما يعكس الثقة المتزايدة في الخدمات اللوجستية المقدمة عبر الموانئ الاردنية.

نمو قياسي في قطاعات الغذاء والطاقة والسيارات

وكشفت الارقام عن ارتفاع لافت في واردات المواد الاساسية، حيث قفزت واردات الحبوب بنسب كبيرة شملت الذرة وفول الصويا والقمح والشعير، مما يؤكد دور الميناء في ضمان الامن الغذائي وتوفير احتياجات السوق المحلي والاقليمي. واظهرت البيانات ان واردات مشتقات النفط والغاز سجلت هي الاخرى تصاعدا، مع تسجيل قفزة هائلة في واردات وقود الطائرات تجاوزت 1200 بالمئة، الامر الذي يعزز من اهمية العقبة كمركز لتزويد قطاعات الطاقة والنقل.

واشار المختصون الى ان هذه المؤشرات تعكس تنوعا كبيرا في مصادر الدخل والنمو داخل منظومة الموانئ، رغم التراجع الطفيف في بعض الصادرات التقليدية مثل الفوسفات وبعض مواد البناء. وشدد التقرير على ان تطوير البنية التحتية للموانئ وتعزيز كفاءة الاجراءات الجمركية واللوجستية كان لهما دور حاسم في استيعاب هذه الزيادات الكبيرة في الاحجام المناولة.

واضاف القائمون على قطاع الملاحة ان هذه النتائج تضع الاردن في موقع استراتيجي اكثر قوة كحلقة وصل اقليمية للتجارة العابرة، مؤكدين على ضرورة الاستمرار في تحديث القدرات التشغيلية للموانئ. وبينت التقديرات ان الاستثمار في الرقمنة وتطوير الخدمات اللوجستية يظل الركيزة الاساسية لترسيخ تنافسية الاقتصاد الوطني في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها حركة التجارة العالمية.