موجة غلاء قياسية تضرب محطات الوقود في المانيا

تشهد محطات الوقود في المانيا حالة من التصاعد المستمر في الاسعار لتسجل مستويات قياسية غير مسبوقة في تاريخ البلاد، حيث كشفت البيانات الاخيرة عن وصول سعر لتر البنزين من نوع سوبر اي 10 الى ارقام مرتفعة جدا، مما يضع ضغوطا مالية كبيرة على كاهل المستهلكين واصحاب المركبات في مختلف الولايات الالمانية.
واظهرت التقارير الصادرة عن نادي السيارات الالماني ان الزيادة اليومية في الاسعار اصبحت نمطا متكررا، اذ ارتفع السعر بمقدار 1.4 سنت في غضون اربع وعشرين ساعة فقط، وهو ما يعكس حدة الازمة التي يعاني منها سوق الطاقة المحلي نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة وتداعيات النزاع القائم في منطقة مضيق هرمز.
واضافت المؤشرات ان اسعار الديزل تسير في نفس المسار التصاعدي وبقوة، حيث وصل سعر اللتر الى 2.422 يورو، مما يقلص الفجوة السعرية مع الارقام القياسية المسجلة سابقا، ويؤكد ان الارتفاع اصبح شاملا لجميع انواع الوقود المستخدم في النقل والخدمات اللوجستية.
تداعيات اقتصادية ثقيلة على المواطن الالماني
وبينت المقارنات الاحصائية ان الفارق السعري منذ بداية الازمات الاقليمية اصبح مؤلما، ففي حال تمت تعبئة خزان وقود بسعة 50 لترا، فان التكلفة الاضافية يتحملها المواطن بقيمة تتجاوز 26 يورو للبنزين و34 يورو للديزل، مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع الصراعات الحالية التي القت بظلالها على اسعار الطاقة العالمية.
واكدت البيانات ان هذه الزيادات ليست وليدة اللحظة بل هي نتيجة تراكمية منذ نهاية اغسطس الماضي، حيث تسببت الاوضاع السياسية في مضيق هرمز في رفع تكاليف الاستيراد بشكل كبير، مما دفع المفوضية الاوروبية للاعتراف بخسائر فادحة تقدر بمليارات اليوروهات نتيجة ارتفاع فاتورة الوقود الاحفوري.
وتابعت التقارير ان استمرار هذا النزيف المالي في جيوب السائقين يثير مخاوف واسعة من تباطؤ حركة النقل وارتفاع تكاليف الشحن، مما قد ينعكس سلبا على اسعار السلع الاستهلاكية الاخرى في الاسواق الالمانية خلال الفترة القادمة اذا لم تشهد الازمة انفراجة قريبة.



















