تراجع اسعار النفط عالميا مع انحسار التوترات في الشرق الاوسط

شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا جديدا في مستويات الاسعار خلال تعاملات اليوم، حيث واصلت العقود الاجلة للنفط الخام هبوطها الملحوظ متأثرة بظهور معطيات جديدة تتعلق بتدفق الامدادات من المملكة العربية السعودية عبر منافذ بديلة في سلطنة عمان، وهو ما اسهم في تهدئة المخاوف التي سيطرت على المستثمرين خلال الايام الماضية بشان احتمالية انقطاع سلاسل التوريد الحيوية.
واظهرت بيانات التداول انخفاض خام برنت بنسبة تجاوزت الواحد بالمئة ليصل الى مستويات اقل من 105 دولارات للبرميل، كما سجل خام غرب تكساس الوسيط تراجعا مماثلا، مما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في الاسواق بعد فترة من الصعود الحاد الذي دفع الاسعار نحو اعلى مستوياتها في عدة اشهر نتيجة التوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة مؤخرا.
وبينت التقارير ان الخطوات السعودية الاخيرة بتوفير شحنات اضافية عبر عمليات نقل بحري قبالة ميناء صحار قد نجحت في تخفيف الضغوط عن مصافي التكرير الاسيوية، مما قلل من حدة القلق المرتبط بالاضرار التي لحقت ببعض محطات الضخ على خطوط الانابيب الرئيسية، وهو ما دفع المحللين الى اعادة تقييم المشهد العام للامدادات في ظل التطورات السياسية الجارية.
تاثير المخزونات الامريكية على استقرار اسواق الطاقة
واضافت المؤشرات الاقتصادية الصادرة عن ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان مخزونات الخام في الولايات المتحدة قد سجلت انخفاضا طفيفا خلال الاسبوع الماضي، وهو انخفاض جاء اقل من التوقعات التي كانت تشير الى تراجع اكبر، مما يشير الى استمرار حالة التوازن الدقيق بين العرض والطلب في السوق الامريكي الاكبر عالميا في استهلاك الطاقة.
واكد الخبراء ان الاسواق لا تزال تترقب بحذر مخرجات القمة المرتقبة بين الولايات المتحدة والصين، حيث تسود حالة من التفاؤل الحذر بان تسفر هذه اللقاءات عن انفراجة في التوترات الدولية التي تؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية واسعار السلع الاستراتيجية، مما يجعل المتداولين يميلون الى جني الارباح وتخفيف المراكز المالية في الوقت الراهن.
واوضح المختصون ان استمرار المخاوف بشان تطورات الصراعات في الشرق الاوسط يظل عاملا مؤثرا يمنع الاسعار من الانهيار الكامل، حيث يراقب العالم عن كثب اي تحديثات تتعلق بسلامة الممرات المائية الحيوية، مما يجعل السوق في حالة ترقب دائم لاي انباء قد تغير مسار الاسعار في الايام القادمة.



















