+
أأ
-

غليان في ريف دير الزور بسبب قرار مفاجئ يهدد مستقبل الاف الطلاب

{title}
بلكي الإخباري

تصاعدت حالة من الغضب والاستياء في اوساط الكوادر التعليمية والادارية في ريف دير الزور الشرقي عقب صدور قرار رسمي يقضي بالغاء مجمع الفرات التربوي الذي يعد ركيزة اساسية للعملية التعليمية في المنطقة. واكد المعلمون ان هذا القرار جاء بشكل غير مدروس ويهدد استقرار اكثر من 30 الف طالب يتوزعون على 71 مدرسة تابعة للمجمع، حيث انطلقت دعوات واسعة لتنظيم وقفات احتجاجية وتعليق الدوام المدرسي كوسيلة ضغط للعدول عن هذا الاجراء.

واوضحت الكوادر التربوية خلال اجتماع موسع ان المجمع يستوفي كافة الشروط التنظيمية والادارية اللازمة لعمله، مبينة ان المؤسسة تضم نحو 873 معلما واداريا يعملون في ظروف بالغة الصعوبة. واشارت التقارير الميدانية الى ان المجمع يعاني اصلا من نقص حاد في التجهيزات والكتب المدرسية والكوادر التعليمية التي تحتاج الى دعم لا الى قرارات تقوض عملها.

واظهرت النقاشات ان المدارس التابعة للمجمع تشهد حالة اكتظاظ خانقة في الصفوف، في حين لا يزال الاف الطلاب يواجهون صعوبات كبيرة في تلقي دروسهم نتيجة غياب الكتب المدرسية الاساسية. وبين المشاركون في الاجتماع ان الاجدى بالوزارة هو البحث عن حلول جذرية للازمات المتراكمة بدلا من اتخاذ قرارات ادارية تزيد من تعقيد المشهد التعليمي.

مخاوف من سياسات مزاجية وتلويح بالتصعيد

ووصف المجتمعون قرار الغاء المجمع بانه يعكس سياسة مزاجية تفتقر الى المعايير القانونية والتربوية الصحيحة، كاشفين عن وجود اتهامات لبعض المسؤولين بالتعامل مع الكوادر التعليمية في المنطقة بذهنية لا تليق بتاريخهم المهني الطويل. واضافوا ان هذه التصرفات تزيد من حالة الاحتقان الشعبي تجاه مديرية التربية التي باتت مطالبة بتوضيح اسباب هذا التوجه المفاجئ.

وشدد المعلمون على انهم سيواصلون خطواتهم الاحتجاجية والتصعيدية بما فيها الاعتصامات السلمية في حال لم يتم التراجع عن هذا القرار بشكل عاجل. واكدوا ان الهدف الوحيد من تحركاتهم هو حماية مستقبل الاف الطلاب وضمان استمرار العملية التعليمية بعيدا عن التجاذبات الادارية التي لا تخدم المصلحة العامة للطلاب في ريف دير الزور.