+
أأ
-

خيارات جديدة للوقود في سوريا مع تفعيل المصافي المحلية لضبط الاسعار

{title}
بلكي الإخباري

اعلنت وزارة الطاقة السورية عن خطوة جديدة تهدف الى تخفيف الضغوط الاقتصادية على المواطنين والقطاعات الانتاجية من خلال طرح ثلاثة اصناف من مادة المازوت بمواصفات واسعار متفاوتة. وتأتي هذه المبادرة بالتزامن مع اعادة تشغيل عدد من المصافي المحلية التي ترفد السوق بطاقة انتاجية تصل الى خمسة وثلاثين الف برميل من النفط الخام يوميا في مسعى لتعزيز الاستقرار في توفر المشتقات النفطية.

واكد وزير الطاقة ان الحكومة اتخذت قرار تنويع المازوت استجابة لمتطلبات الاستهلاك المختلفة بدلا من الاعتماد على منتج واحد مرتفع التكلفة. وبين ان هذا التحرك يأتي بعد ايام من تعديل اسعار الوقود ورفع سعر لتر المازوت الى مئة وخمسة وسبعين ليرة سورية نتيجة لتقلبات الاسعار العالمية وزيادة تكاليف الاستيراد خلال فترة صيانة مصفاة بانياس.

واضاف ان الوزارة خصصت انتاج المصافي الكهربائية المحلية لتوفير نوع مدعوم بسعر مئة وخمسة عشر ليرة للتر الواحد ليكون متاحا لاغراض التدفئة والزراعة والفئات الاكثر احتياجا. وشدد على ان عملية التوزيع ستتم تحت اشراف مباشر من الشركة السورية للبترول وبالتنسيق مع المحافظات لضمان وصول المادة الى مستحقيها.

استراتيجية تسعير الوقود الجديدة

واوضح الوزير انه تم تأمين نوع ثان من المازوت بالتعاون مع دول شقيقة بسعر مئة وخمسين ليرة للتر مخصص للقطاعات الخدمية والآليات الثقيلة. واشار الى ان العمل يجري وفق ضوابط فنية دقيقة لضمان جودة المنتجات والحد من التأثيرات البيئية مع الحفاظ على توفر النوع القياسي بسعر مئة وخمسة وسبعين ليرة.

وذكر الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول ان الشركة تضع حاليا اللمسات الاخيرة على خطة التنفيذ الميداني. واكد ان الاجراءات العملية لطرح هذه الانواع ستبدأ خلال الايام القليلة المقبلة وفقا للجاهزية الادارية والفنية في المحطات المحددة.

وتابع المسؤول ان بيع هذه المشتقات سيقتصر على محطات وقود معينة يتم اختيارها بعناية داخل المحافظات. وبين ان كافة تفاصيل آلية التوزيع والمحطات المشمولة بهذه الخدمة سيتم الاعلان عنها تباعا للمواطنين.

صيانة مصفاة بانياس وتحديات الانتاج

وشدد على ان مصفاة بانياس تشهد حاليا اكبر عملية صيانة شاملة في تاريخها تشمل تحديث وحدات التقطير وتأهيل المفاعلات ومحطات الكهرباء. واكد ان هذه الاعمال تهدف الى رفع الطاقة الانتاجية للمصفاة من ثمانين الف برميل الى مئة وثلاثين الف برميل يوميا.

واشار الى ان الجدول الزمني يتضمن انجاز صيانة وحدات التقطير خلال شهرين بينما يتطلب العمل في وحدة الاصلاح شهرا اضافيا نظرا لتقادم المفاعل. وبين ان توقف المصفاة المؤقت اضطر البلاد لاستيراد كميات اكبر في ظل ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين عالميا مما فرض تعديلا مؤقتا في الاسعار.

وكشفت البيانات الرسمية ان سوريا تحتاج الى ثلاثمئة الف برميل يوميا بينما يبلغ الانتاج المحلي مئة الف برميل فقط. واظهرت الاحصاءات ان الواردات تغطي نحو ستين بالمئة من احتياجات السوق اليومية من المازوت التي تبلغ اكثر من سبعة ملايين لتر.

الفجوة بين الانتاج والاستهلاك المحلي

واكد وزير الطاقة ان جزءا من النفط الخام المنتج محليا يعاني من ثقل في المواصفات مما يصعب معالجته في المصافي الحالية. واوضح ان الوزارة تسعى لتجاوز هذه العقبات الفنية لتحسين كفاءة التكرير وتقليل الاعتماد على الخارج.

واضاف ان عودة مصفاة بانياس للعمل بكامل طاقتها ستشكل عاملا مؤثرا في استقرار المشتقات النفطية مستقبلا. وبين ان اللجنة الدائمة لتحديد الاسعار ستواصل مراجعة التكاليف وسعر الصرف لضمان استمرار الدعم وتلبية احتياجات القطاعات الانتاجية.

واكد في ختام تصريحاته ان الحكومة تضع اولوية قصوى لضمان تدفق الوقود رغم التحديات الدولية. واشار الى ان كافة الاجراءات تهدف في النهاية الى خلق توازن بين العرض والطلب بما يخدم المصلحة العامة والاقتصاد الوطني.