+
أأ
-

مؤشرات نمو قياسية تضع الاقتصاد الروسي في مسار صعودي جديد

{title}
بلكي الإخباري

كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم عن تحقيق فائض مالي لافت في ميزانية الدولة بلغ 606 مليارات روبل خلال شهر اغسطس الماضي، وهو ما يعكس قوة الاداء المالي رغم التحديات العالمية. واوضح بوتين ان هذا الفائض جاء مدفوعا بشكل رئيسي بنمو الايرادات غير النفطية التي استفادت من انتعاش السوق المحلية، مع توقعات بتحسن مستمر في عوائد قطاع الطاقة بناء على تقديرات سعرية متحفظة للنفط عند مستوى 50 دولارا للبرميل.

واكد الرئيس الروسي ان البيانات الاقتصادية الاخيرة تظهر حالة من الاستقرار الملحوظ في قطاع الاعمال، مشيرا الى ان معدلات البطالة سجلت انخفاضا تاريخيا لتصل الى 2.3 بالمئة فقط. وبين ان وتيرة التضخم السنوي شهدت تراجعا ملموسا حتى منتصف سبتمبر الجاري لتستقر عند 6.2 بالمئة، مما يعزز من ثقة الاسواق في السياسات النقدية المتبعة.

واضاف ان الحكومة الروسية تعمل حاليا على صياغة توقعات التنمية للفترة ما بين 2027 و2029، والتي ستشكل الركيزة الاساسية لمشروع الموازنة الجديد، مع استهداف سقف عجز لا يتجاوز 2 بالمئة لضمان الانضباط المالي. وشدد على ان هذه الخطط تأتي في وقت تشير فيه التقديرات الى نمو اقتصادي مستمر حتى نهاية العام الحالي.

تحولات هيكلية تعزز صمود الاقتصاد الروسي

واشار بوتين الى ان الاقتصاد الروسي نجح في اجراء تحولات هيكلية عميقة جعلته اكثر قدرة على مواجهة الصدمات الخارجية، مستشهدا بالنتائج القوية التي تحققت خلال الفترة الماضية. واوضح ان الناتج المحلي الاجمالي سجل قفزة نوعية بنسبة 10.3 بالمئة خلال الاعوام من 2023 الى 2025، وهو ما يؤكد نجاح استراتيجية التكيف التي انتهجتها الدولة.

وبين ان هذا الصمود الاقتصادي لم يعد مجرد تقديرات محلية، بل اصبح واقعا ملموسا يدعم مكانة روسيا كقوة مؤثرة في التكتلات الدولية مثل بريكس. واكد ان الخطط المستقبلية تركز على استدامة هذه المكاسب لضمان رفاهية المواطنين وتحقيق الاهداف الاستراتيجية للدولة في ظل بيئة دولية متغيرة.