+
أأ
-

فرنسا تضع خارطة طريق مالية طموحة لخفض العجز العام

{title}
بلكي الإخباري

كشفت الحكومة الفرنسية عن توجهات اقتصادية حازمة تهدف الى ضبط المالية العامة عبر خطة تقشفية واسعة النطاق تستهدف توفير نحو 54 مليار يورو في الموازنة العامة. ويهدف هذا التحرك الاستراتيجي الذي يقوده رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الى خفض العجز العام للبلاد ليصل الى نسبة 5% من الناتج المحلي الاجمالي خلال الفترة القادمة. واكدت السلطات ان هذه الخطوة تاتي في اطار الالتزام بالانضباط المالي مع الحفاظ على استقرار الضرائب وعدم تحميل المواطنين اعباء ضريبية اضافية في الوقت الراهن.

واضافت التقارير ان الحكومة قررت البدء بنفسها في مسار تقليص النفقات عبر تبني سياسة تثبيت ميزانية الدولة بالقيمة الاسمية كخطوة جوهرية لضبط الانفاق الحكومي. وبينت التقديرات ان الوصول الى عجز بنسبة 4.8% هو الهدف الرئيسي قبل احتساب النفقات العسكرية الجديدة بينما سيستقر العجز عند حاجز 5% بعد ادراج تلك الالتزامات الدفاعية ضمن الحسابات النهائية للموازنة. وشددت الحكومة على ان هذه الاجراءات تعد ضرورة حتمية لمواجهة الضغوط المتزايدة التي تعاني منها المالية العامة الفرنسية.

استراتيجية تقليص النفقات واولويات الانفاق الحكومي

وبينت الخطة ان اجراءات التقشف تشمل تجميد ميزانية الدولة بشكل كامل وتجميد النقطة الاستدلالية المعتمدة في احتساب اجور موظفي القطاع العام لضمان عدم تضخم المصروفات الادارية. واوضح المسؤولون ان هذه السياسة تهدف الى كبح جماح الانفاق العام من خلال اعادة ترتيب الاولويات بدلا من التوجه نحو فرض ضرائب جديدة قد تؤثر على القوة الشرائية.

وذكرت الخطة في الوقت ذاته ان استثناءات ضرورية ستطبق على القطاعات ذات الاولوية القصوى حيث سيتم تعزيز مخصصات القوات المسلحة لمواجهة التحديات الامنية. واظهرت التوجهات الحكومية تخصيص زيادات مالية موجهة لقطاعات حيوية تشمل العدل والداخلية الى جانب دعم البحث العلمي والبيئة في محاولة للتوفيق بين سياسة التقشف والحفاظ على الخدمات العامة الاساسية.