+
أأ
-

رهان على القمة المرتقبة.. واشنطن تدرس تأجيل الرسوم الجمركية ضد الصين

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن توجه داخل الإدارة الامريكية لتأجيل فرض حزمة جديدة من الرسوم الجمركية على الواردات الصينية، وذلك في خطوة تكتيكية تسبق زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ المرتقبة إلى واشنطن. وتأتي هذه الخطوة وسط تساؤلات حول مدى جدية البيت الابيض في المضي قدما بسياسات الحمائية التجارية التي يبررها المسؤولون بوجود فائض في الطاقات الانتاجية لدى شركاء تجاريين، حيث لم تتضح بعد الرؤية النهائية بشأن نسبة الزيادة المقررة التي كانت تشير التوقعات السابقة إلى بلوغها 7.5 بالمئة.

واضافت المصادر ان هذا التحرك الدبلوماسي يهدف الى تهيئة الاجواء قبل وصول الرئيس الصيني في 24 سبتمبر الجاري تلبية لدعوة رسمية، حيث يسعى الجانبان إلى احتواء التوترات الاقتصادية العالقة التي تزايدت في الاونة الاخيرة. وبينت التحليلات ان هناك رغبة متبادلة في خفض حدة الخطاب التصعيدي، لا سيما بعد الزيارة التي قام بها الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى بكين في مايو الماضي والتي شهدت مرافقة وفد من كبار رجال الاعمال الامريكيين.

واكدت المعطيات الحالية ان واشنطن وبكين تجريان اتصالات مكثفة لبحث امكانية خفض الرسوم الجمركية على سلع استراتيجية، تشمل قطاعات الطاقة والمنتجات الزراعية الامريكية، في اطار التحضيرات الجارية للقمة الثنائية. واوضحت التقارير ان هذه المحادثات تمثل فرصة حاسمة للطرفين لترتيب الملفات الاقتصادية المعقدة، مع استمرار حالة الترقب في الاسواق العالمية لما ستؤول اليه نتائج اللقاء المرتقب بين الزعيمين.

ابعاد الحوار التجاري بين واشنطن وبكين

وشدد الخبراء على ان قرار التأجيل قد يكون مفتاحا لتهدئة التوترات التجارية التي القت بظلالها على الاقتصاد العالمي لفترة طويلة، مشيرين الى ان المرونة التي تظهرها واشنطن حاليا تعكس رغبة في التوصل الى تفاهمات ملموسة. واشار المراقبون الى ان الملفات التي سيتم نقاشها في واشنطن تتجاوز مجرد الرسوم الجمركية لتشمل اعادة هيكلة بعض العلاقات الاقتصادية، وهو ما يجعله اجتماعا مفصليا لمستقبل التجارة الدولية بين اكبر اقتصادين في العالم.