برلين تضغط على بروكسل لفرض قيود تجارية على السيارات الصينية لحماية العمالة الالمانية

تتحرك المانيا بشكل عاجل نحو دفع الاتحاد الاوروبي لتبني سياسات تجارية اكثر صرامة تجاه بكين، بهدف تأمين قطاع السيارات المحلي من تداعيات المنافسة الصينية المتزايدة. وتتركز المطالب الالمانية حول فرض رسوم جمركية جديدة تستهدف السيارات الهجينة القابلة للشحن، مع ضرورة تفعيل قواعد صارمة تتعلق بالمحتوى المحلي لضمان عدالة المنافسة في الاسواق الاوروبية. واكد مسؤولون المان ان هذه الخطوات تأتي كضرورة ملحة في ظل الضغوط الاقتصادية الكبيرة التي تعاني منها كبرى شركات التصنيع المحلية.
تحركات اوروبية مرتقبة لحماية الصناعة
وبينت برلين ان استثناء السيارات الهجينة من الرسوم السابقة التي فرضها الاتحاد الاوروبي على السيارات الكهربائية الصينية يعد ثغرة يجب معالجتها. واضافت تقارير ان الحكومة الالمانية ستضغط خلال الاجتماعات المقبلة في بروكسل لاتخاذ اجراءات ملموسة تحمي الصناعة المحلية من الممارسات التي وصفتها بغير العادلة. واشار خبراء الى ان هذه التحركات تأتي في وقت حساس تعاني فيه الشركات الالمانية من تراجع الطلب وارتفاع تكاليف الانتاج.
ازمة الوظائف في قطاع السيارات
وكشفت بيانات الشركات الكبرى مثل فولكس فاغن ومرسيدس وبيم دبليو عن خطط هيكلية واسعة النطاق تشمل الاستغناء عن اعداد كبيرة من الموظفين. واوضحت مصادر نقابية ان التقديرات تشير الى احتمالية الغاء نحو مئة الف وظيفة في السنوات المقبلة، وهو ما يمثل جزءا كبيرا من القوى العاملة في القطاع. وشدد ممثلو العمال على ضرورة تدخل الحكومة لحماية مصادر رزق الاف الاسر المتضررة من تراجع المبيعات واغلاق المصانع.
مطالب الولايات لتعزيز القدرة التنافسية
واكد قادة ولايات بادن فورتمبيرغ وبافاريا وساكسونيا السفلى على ضرورة تبني استراتيجية شاملة تتجاوز الرسوم الجمركية لتشمل خفض الاعباء البيروقراطية وتكاليف الطاقة. واضافوا ان الحفاظ على ريادة الصناعة الالمانية يتطلب ايضا تسهيلات تقنية تدعم المحركات عالية الكفاءة والوقود الاصطناعي خلال المرحلة الانتقالية. واوضح البيان المشترك للولايات ان البيئة التنظيمية الحالية تحتاج الى اصلاحات جذرية لضمان استمرار الاستثمارات الصناعية داخل القارة الاوروبية.



















