+
أأ
-

تحول استراتيجي في البنك الدولي لجذب رؤوس الاموال الخاصة نحو مشاريع التنمية

{title}
بلكي الإخباري

كشف البنك الدولي عن توجه استراتيجي جديد يهدف الى تعزيز قدراته التمويلية عبر الانفتاح الكبير على استثمارات القطاع الخاص، حيث نجح في استقطاب 112 مليار دولار من المستثمرين خلال الفترة المالية الاخيرة، وهو رقم يقترب بشكل لافت من حجم التمويل المباشر الذي قدمه البنك والذي بلغ 123 مليار دولار. ويشير هذا التحرك الى تغير جوهري في فلسفة المؤسسة الدولية التي كانت تعتمد في السابق بشكل شبه كلي على مواردها الذاتية دون اشراك واسع للشركات المالية الكبرى. واكدت البيانات ان الفجوة بين التمويل العام والخاص بدات تتقلص بشكل متسارع مقارنة بما كان عليه الحال قبل سنوات قليلة، حين كان نصيب القطاع الخاص لا يتجاوز مبالغ محدودة جدا امام التمويل الحكومي المباشر.

استراتيجية بانغا لتمويل مشاريع التنمية المستدامة

واوضح رئيس البنك الدولي اجاي بانغا ان احتياجات العالم لمشاريع التنمية اضحت ضخمة جدا ولا يمكن لاي مؤسسة مهما بلغت مواردها تغطيتها بمفردها، مبينا ان اشراك صناديق التقاعد وشركات التامين ومديري الاصول اصبح ركيزة اساسية لنموذج العمل الجديد. واضاف ان البنك يعمل حاليا على تهيئة البيئة الاستثمارية للمشاريع الكبرى عبر تقديم ادوات تامين ضد المخاطر السياسية، مما يمنح المستثمرين ثقة اكبر للمشاركة في حزم تمويلية متنوعة ومدروسة. وشدد على ان نجاح هذه الرؤية يتطلب تنسيقا وثيقا بين اليات التنمية التقليدية وحركة اسواق المال العالمية.

توسيع الحضور الميداني في المراكز المالية العالمية

وبينت التطورات الاخيرة ان البنك الدولي بدأ يغير من طريقة تواجده في الاسواق المالية عبر افتتاح مكاتب جديدة في نيويورك وتوسيع نشاطه في مراكز مالية دولية اخرى، وذلك بهدف الاقتراب اكثر من صناع القرار في عالم الاستثمار. واشار البنك الى نجاح نماذج تمويلية مشتركة كما حدث في مشروع منجم الليثيوم بالارجنتين، حيث نجح البنك في جذب استثمارات خاصة تجاوزت قيمتها ما قدمه البنك نفسه بضعف المبلغ تقريبا. واكدت هذه الخطوات ان البنك الدولي ماض في تحويل مسار التنمية العالمية لتصبح شراكة متكاملة بين القطاعين العام والخاص لضمان استدامة المشاريع الكبرى.