ماكرون يحذر من ازمة وقود خانقة في فرنسا بسبب توترات الملاحة الدولية

كشف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عن حالة من القلق البالغ تجاه تداعيات الحصار البحري على امدادات الطاقة في بلاده، مؤكدا ان اسعار الوقود في المحطات الفرنسية وصلت الى مستويات لا تحتمل وتثقل كاهل المواطنين بشكل يومي. واوضح ماكرون في تصريحات له ان هذه الازمة المباشرة ترتبط بشكل وثيق بالاضطرابات التي تشهدها الممرات المائية الحيوية، مشددا على ضرورة التحرك السريع لضمان تدفق الامدادات وتخفيف العبء المالي عن كاهل الفرنسيين.
واضاف الرئيس الفرنسي خلال لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى مع قادة اقليميين ان حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الاحمر ومضيق باب المندب تعد ركيزة اساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي، مبينا ان اي تعطل في هذه المسارات يؤدي بالضرورة الى قفزات قياسية في اسعار النفط والديزل. واكد ان الحكومة الفرنسية تبذل قصارى جهدها في الوقت الراهن للبحث عن حلول جذرية لهذه الازمة المستمرة.
تداعيات اضطراب سلاسل الامداد على الاقتصاد الفرنسي
وبينت التقارير الرسمية الصادرة عن وزارة المالية الفرنسية ان اسعار المنتجات النفطية مرشحة للبقاء عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة، حيث سجلت اسعار الديزل والبنزين ارتفاعات تجاوزت ثلاثين بالمئة مقارنة بمعدلات ما قبل الازمة. واظهرت البيانات ان بعض محطات الوقود باتت تبيع الليتر الواحد باسعار تقترب من ثلاثة يورو، مما يعكس حدة الازمة التي تضرب السوق المحلية.
وتابعت التحليلات ان الصراع القائم في المنطقة ادى الى توقف شبه تام لحركة الملاحة عبر الممرات الاستراتيجية، وهو ما تسبب في نقص حاد في امدادات الغاز الطبيعي والنفط الخام للأسواق العالمية. واشار خبراء اقتصاد الى ان استمرار هذا الوضع قد يدفع باسعار خام برنت نحو مستويات قياسية جديدة، مما يفاقم الضغوط التضخمية على الدول الاوروبية التي تعتمد بشكل كبير على هذه الممرات في تأمين احتياجاتها الطاقية.



















