+
أأ
-

خطة سورية جديدة لتسعير المازوت وتجاوز ازمة المحروقات

{title}
بلكي الإخباري

كشف وزير الطاقة السوري محمد البشير عن حزمة اجراءات حكومية جديدة تهدف الى معالجة ازمة المشتقات الخانقة التي تشهدها البلاد، حيث تقرر طرح مادة المازوت في الاسواق بمواصفات واسعار متعددة تتناسب مع طبيعة الاستخدام بدلا من الاعتماد على صنف واحد. واكد الوزير ان هذه الخطوة جاءت بعد مشاورات عملية لبحث البدائل المتاحة لضمان استقرار الامدادات وتخفيف العبء عن القطاعات الحيوية والمواطنين. وبين ان النظام الجديد يعتمد على تقسيم التوزيع ليصبح المازوت اكثر توفرا ومرونة في تلبية احتياجات السوق المحلية.

واوضح الوزير انه سيتم تخصيص كامل انتاج المصافي المحلية التي تعمل بالطاقة الكهربائية لتوفير نوع مدعوم بسعر 115 ليرة للتر الواحد، والذي سيتم توجيهه حصرا لاغراض التدفئة والقطاع الزراعي والفئات المستحقة. واضاف انه تم تحديد سعر 150 ليرة للتر المخصص للاستخدامات الانتاجية والخدمية والآليات الثقيلة، مع استمرار توفير المازوت بالمواصفات القياسية بسعر 175 ليرة للتر، وذلك في اطار تنظيم التوزيع بالتنسيق مع الجهات المعنية في المحافظات.

واكد الوزير ان الدولة تتحمل فعليا فرق التكلفة في سعر المازوت القياسي، حيث تبلغ تكلفة اللتر الواحد 206 ليرات بينما يباع بـ 175 ليرة، مبينا ان الهدف من هذا الدعم هو ضمان استمرار وصول المشتقات دون انقطاع. وشدد على ان هذه الاجراءات تاتي في وقت تعاني فيه البلاد من فجوة كبيرة بين الانتاج المحلي الذي يصل الى 108 الاف برميل يوميا وبين الاحتياجات الفعلية التي تتجاوز 300 الف برميل يوميا، مما يضطر الحكومة للاعتماد على الاستيراد.

اعادة تأهيل المصافي وتحديات الانتاج

واشار البشير الى ان توقف مصفاة بانياس جاء لاغراض الصيانة الدورية والعمرة الشاملة التي فرضتها الحالة الفنية للمنشاة، موضحا ان هذه العمليات تهدف الى رفع كفاءة المصفاة وزيادة طاقتها التكريرية لتصل الى 130 الف برميل يوميا. واضاف ان الحكومة تسعى من خلال هذه الخطوات التقنية الى تعزيز الانتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الخارج في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

وكشفت التقارير الرسمية ان هذه التحركات الحكومية تاتي استجابة للمطالب الشعبية بضرورة تحسين الوضع المعيشي وضبط اسعار المحروقات، حيث شهدت عدة مدن سورية تحركات احتجاجية تطالب بتطوير الاداء الحكومي في ملف الطاقة. واكدت الوزارة ان استمرار دعم المشتقات ووصولها لمستحقيها يظل على راس اولويات العمل الحكومي في المرحلة الحالية لتجاوز التحديات الراهنة.