شلل في الممرات المائية العالمية وانخفاض حاد في حركة عبور السفن عبر مضيق هرمز

شهدت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز تراجعا لافتا خلال الساعات الماضية حيث انخفض عدد سفن شحن البضائع التي تعبر الممر الحيوي الى مستويات متدنية لم تشهدها المنطقة من قبل. وأظهرت بيانات رصد حركة السفن انخفاضا في وتيرة العبور اليومي لتصل الى نحو ربع المعدلات المعتادة وهو ما يعكس حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على شركات الشحن العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
وكشفت عمليات التتبع الميدانية ان المضيق شهد عبور ثلاث سفن فقط باتجاه مياه الخليج بينما سجلت عملية خروج واحدة لسفينة تجارية من المنطقة. واوضحت البيانات ان السفن التي شملتها الحركة تنوعت بين ناقلات البضائع من فئة باناماكس وسفن سوبراماكس وكامسارماكس مما يشير الى تباطؤ كبير في سلاسل التوريد التي تعتمد بشكل اساسي على هذا الشريان المائي الاستراتيجي.
وبينت التحليلات ان الارقام المسجلة قد تخضع لتغييرات مستمرة نظرا لقيام بعض السفن بايقاف اجهزة الارسال والاستقبال الخاصة بها اثناء الابحار في محاولة لتجنب الرصد. واكد خبراء الملاحة ان هذا السلوك يزيد من تعقيد تقدير حجم التجارة الفعلي ويجعل من الصعب الحصول على صورة دقيقة وشاملة لحركة البضائع في الوقت الراهن.
تداعيات اضطراب الملاحة على التجارة الدولية
واضافت التقارير ان مضيق باب المندب لم يكن بمنأى عن هذه التطورات حيث سجل عبور ثلاث وعشرين سفينة فقط خلال يوم الخميس مقارنة بمتوسط يومي كان يصل الى ست وعشرين سفينة خلال الفترة الماضية. واشار المراقبون الى ان هذه الارقام تعكس مدى تأثير الاضطرابات الامنية على الممرات المائية التي تعد عصب الاقتصاد العالمي ومنصة رئيسية لمرور شحنات الطاقة والبضائع الاستراتيجية.
واوضحت البيانات ان حركة السفن توزعت بين ثلاث عشرة سفينة متجهة نحو البحر الاحمر وعشر سفن ابحرت باتجاه خليج عدن. وشدد محللون على ان استمرار هذه الحالة من عدم الاستقرار يهدد بزيادة تكاليف التأمين والشحن مما ينعكس سلبا على اسعار السلع والوقود في الاسواق العالمية في وقت حساس يتطلب استقرار سلاسل الامداد لضمان تدفق السلع الاساسية.



















