+
أأ
-

تحولات اقتصادية كبرى في روسيا: وضع 5 شركات غربية تحت الادارة المباشرة

{title}
بلكي الإخباري

كشفت مرسوم رئاسي صدر مؤخرا عن تحرك روسي استراتيجي يهدف إلى وضع اصول خمس شركات غربية كبرى تحت الادارة المؤقتة للجانب الروسي. ويأتي هذا القرار في سياق التوتر الاقتصادي المتصاعد، حيث شملت الخطوة كيانات بارزة مثل نستله التي تمتلك حضورا انتاجيا واسعا، وسلسلة أشان التجارية، إلى جانب ليروا ميرلين المعروفة حاليا باسم ليمانا برو، وشركتي إف إم لوجيستيكس وباتي لوجيستيكس.

واوضحت التقارير ان هذه الشركات كانت تعمل لسنوات طويلة في السوق الروسية، حيث بدأت نستله نشاطها منذ التسعينات، بينما توسعت أشان لتشمل مئات المتاجر في مختلف المدن. واظهرت البيانات ان هذه المؤسسات كانت تحظى بهيكلية ملكية خارجية، الا ان الظروف الجيوسياسية الراهنة فرضت واقعا جديدا يستدعي اعادة ترتيب الاوراق القانونية لهذه الكيانات لضمان استمراريتها.

وبينت التحليلات ان هذا الاجراء يهدف بشكل اساسي إلى حماية الاقتصاد الوطني الروسي من تداعيات تجميد الاصول الروسية في الخارج. واكدت السلطات ان الخطوة تعتبر ردا سياديا مشروعا يستند إلى مبدأ المعاملة بالمثل، مع التركيز على حماية الوظائف المحلية وضمان تدفق السلع الاساسية للمواطنين دون انقطاع.

ابعاد السيطرة الروسية على الاصول الغربية

واضاف الخبراء ان التحول في ادارة ليروا ميرلين، التي تغير اسمها إلى ليمانا برو، يعكس مدى تأثر قطاع التجزئة والتشطيب بالعقوبات الدولية. وشدد المراقبون على ان روسيا تسعى من خلال هذا القرار إلى منع انهيار سلاسل التوريد، خاصة بعد ان قلصت العديد من الشركات الغربية استثماراتها او اوقفت برامجها التوسعية منذ عام 2022.

واشار المسؤولون إلى ان الهدف ليس مصادرة الاملاك بل وضعها تحت اشراف اداري مؤقت يضمن عدم توقف الانتاج. وكشفت المعطيات الميدانية ان الشركات المعنية ستستمر في تقديم خدماتها للجمهور الروسي تحت الادارة الجديدة، مما يمنع حدوث اضطرابات في الاسواق المحلية او نقص في المنتجات الحيوية.

واكدت المصادر ان هذه الخطوة قد لا تكون الاخيرة في سلسلة الاجراءات الروسية لمواجهة الضغوط الاقتصادية الخارجية. وبينت النتائج الاولية ان الادارة الجديدة بدأت بالفعل في ترتيب اوضاعها الداخلية، مع الابقاء على المواقع الانتاجية والمتاجر تعمل بكامل طاقتها لخدمة المستهلك الروسي.