+
أأ
-

موقف اردني حازم في موسكو ضد تهجير الفلسطينيين

{title}
بلكي الإخباري

اجرى وفد برلماني اردني رفيع المستوى مباحثات سياسية ودينية هامة في العاصمة الروسية موسكو، حيث التقى الوفد برئاسة النائب الاول لرئيس مجلس النواب خميس عطية بنائب مفتي روسيا روشان عباسوف لبحث ملفات اقليمية ودولية ملحة. وجاء هذا اللقاء في سياق مشاركة الوفد في فعاليات مؤتمر شعوب العالم الذي يركز على قيم التعايش والحوار بين الامم بحضور السفير الاردني في روسيا.

واكد الوفد البرلماني خلال اللقاء على ثوابت الدولة الاردنية تجاه القضية الفلسطينية، مشددا على رفض المملكة القاطع لاي مخططات تهدف الى تهجير الفلسطينيين من ارضهم او تصفية قضيتهم العادلة. واوضح اعضاء الوفد ان الاردن بقيادة الملك عبدالله الثاني يتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في اقامة دولته المستقلة مع التأكيد على حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس بموجب الوصاية الهاشمية.

وبين خميس عطية ان رسالة عمان تشكل منهجا اردنيا اصيلا في نشر قيم الوسطية والاعتدال ومواجهة خطابات الكراهية والتطرف، مشيرا الى ان الاردن يختار دائما طريق الحوار والسلام دون ان يمس ذلك بسيادته الوطنية او امنه واستقراره الذي يعد خطا احمر تذود عنه القوات المسلحة والاجهزة الامنية.

تعزيز التعاون الاردني الروسي في مواجهة التحديات

واضاف نائب مفتي روسيا روشان عباسوف ان العلاقات بين البلدين تشهد تنسيقا مستمرا، مشيدا بمواقف الملك عبدالله الثاني الثابتة في نصرة الحقوق الفلسطينية. واشار الى الدور الحيوي للمؤسسات الدينية في روسيا والاردن في تعزيز قيم التعايش ونبذ العنف، مؤكدا حرص مجلس شورى المفتين في روسيا على تبادل الخبرات مع العلماء الاردنيين في مختلف البرامج الدينية.

وشدد رئيس لجنة فلسطين النيابية سليمان السعود على ان القضية الفلسطينية تظل اولوية قصوى للاردن، موضحا ان المملكة ترفض بشكل قطعي فكرة الوطن البديل او اي محاولات للالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني. واكد ان الموقف الاردني يحتاج الى دعم دولي واسع لضمان تحقيق العدالة وانهاء الاحتلال الذي يهدد استقرار المنطقة باكملها.

واشار رئيس لجنة الصداقة البرلمانية الاردنية الروسية عبدالهادي بريزات الى ان التواصل المستمر بين المؤسسات السياسية والدينية يعزز التفاهم المشترك، مثمنا المواقف الروسية الداعمة لحل الدولتين. واكد ان العلاقات بين البلدين تطورت بشكل لافت خلال السنوات الاخيرة بفضل الرؤية المشتركة بين القيادتين الاردنية والروسية.

رسالة عمان كمرجعية للوسطية والتسامح

واكد النائب محمد السبايلة ان رسالة عمان تمثل مرجعية عالمية في تعزيز ثقافة الاعتدال، موضحا ضرورة التصدي لكل المحاولات الرامية الى تشويه صورة الاسلام وربطه بالتطرف. وقال ان الاردن سيظل واحة امن واستقرار بفضل تماسك جبهته الداخلية ووعي شعبه بقيادته.

واضافت النائبة دينا البشير ان هناك حاجة ملحة لفتح آفاق جديدة للتعاون بين الشباب الاردني والروسي لتبادل الثقافات والتقاليد. واكدت ان هذه الشراكات تساهم في بناء جسور التواصل الشعبي وتدعم جهود الدولة الاردنية في تعزيز السلام والحوار الدولي.

وكشفت المباحثات عن توافق في الرؤى بين الجانبين حول اهمية القانون الدولي في حل النزاعات، حيث اكد الوفد البرلماني ان روسيا كقوة دولية فاعلة قادرة على الاسهام بشكل ايجابي في تعزيز الامن والاستقرار الاقليمي ودعم الحقوق المشروعة للشعوب في تقرير مصيرها.