مختصون بعجلون: حماية طبقة الأوزون تعزز الصحة والبيئة وتدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر

- أكد مختصون بيئيون في محافظة عجلون أهمية مواصلة الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى حماية طبقة الأوزون والحد من استخدام المواد المستنفدة لها، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على صحة الإنسان وسلامة الأنظمة البيئية وحماية التنوع الحيوي، فضلًا عن دعم مسارات التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر.
وقالوا في أحاديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) بمناسبة اليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون، إن حماية هذه الطبقة تمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل أدوار المؤسسات الحكومية والبلديات والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والمدارس والجامعات والشباب، إلى جانب تعزيز التوعية البيئية وتحويل المعرفة العلمية إلى ممارسات وسلوكيات يومية تسهم في الحد من التلوث وحماية الموارد الطبيعية.
وأشاروا إلى أن التحديات البيئية والمناخية المتزايدة تتطلب الانتقال من التوعية التقليدية إلى برامج عملية مستدامة، تقوم على ترشيد استخدام الموارد، والحد من مصادر التلوث، وتشجيع استخدام البدائل الصديقة للبيئة، ودعم الابتكار في المجالات المرتبطة بالطاقة النظيفة وكفاءة استخدام الطاقة والاقتصاد الدائري.
وقالت رئيس لجنة بلدية الشفا المهندسة باسمة العموش، إن البلديات تضطلع بدور مهم في نشر الثقافة البيئية على المستوى المحلي، من خلال ربط القضايا البيئية بالممارسات اليومية التي تمس حياة المواطنين والخدمات المقدمة لهم.
وأضافت، أن تعزيز الثقافة البيئية يتطلب إدماج رسائل التوعية ضمن الأنشطة والبرامج والحملات المحلية، وعدم حصرها بالمناسبات البيئية، مشيرة إلى أهمية إشراك الشباب والطلبة في المبادرات البيئية باعتبارهم شركاء أساسيين في بناء سلوك مجتمعي مسؤول تجاه البيئة والموارد الطبيعية.
وأشارت إلى أن تعزيز العمل التشاركي بين البلديات والمدارس والجمعيات والمؤسسات المحلية يمكن أن يسهم في توسيع نطاق الرسائل البيئية والوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، فضلًا عن دعم المبادرات التي تشجع على إعادة الاستخدام والتدوير وترشيد استهلاك الطاقة والحد من الممارسات الملوثة.
وقال مدير محمية غابات عجلون للمحيط الحيوي عدي القضاة، إن طبقة الأوزون تشكل حاجزًا طبيعيًا مهمًا يحد من وصول جزء كبير من الأشعة فوق البنفسجية الضارة إلى سطح الأرض، الأمر الذي يسهم في حماية الإنسان والكائنات الحية والأنظمة البيئية.
وأضاف، أن حماية الغابات والغطاء النباتي والتنوع الحيوي ترتبط بصورة وثيقة بحماية البيئة والحد من مصادر التلوث، مبينًا أن الغابات تعد من أهم النظم البيئية التي تتأثر بالتغيرات المناخية والممارسات البشرية غير المستدامة.
وأكد، أهمية رفع مستوى الوعي بأهمية الاستخدام الآمن للمواد والمنتجات التي يمكن أن تؤثر في البيئة، وتشجيع استخدام البدائل الأقل أثرًا، إلى جانب تعزيز الممارسات التي تسهم في خفض الانبعاثات وحماية الموارد الطبيعية.
وبين، أن المحميات الطبيعية يمكن أن تكون منصات مهمة للتوعية البيئية، من خلال البرامج الموجهة للزوار والطلبة والمجتمعات المحلية، وربط حماية التنوع الحيوي بالقضايا البيئية العالمية، بما فيها حماية طبقة الأوزون والتغير المناخي.
وقال المدير التنفيذي في بلدية كفرنجة الجديدة عبدالكريم فريحات، إن التوعية البيئية تكتسب أهميتها الحقيقية عندما تتحول المعرفة إلى ممارسات فعلية تنعكس على سلوك الأفراد والمؤسسات والمجتمع المحلي.
وأضاف، أن البلديات تشكل حلقة أساسية في منظومة العمل البيئي، بحكم قربها من المواطنين وارتباطها المباشر بالخدمات اليومية، مبينًا أن الحملات الميدانية الهادفة إلى الحد من الحرق العشوائي للنفايات والإلقاء غير المنظم لها، إلى جانب المحافظة على النظافة العامة وتعزيز السلوك المسؤول، تمثل نماذج عملية لترجمة الوعي البيئي إلى نتائج ملموسة.
وأكد ضرورة ربط برامج التوعية المحلية بالقضايا البيئية العالمية، ومنها حماية طبقة الأوزون والتغير المناخي، بما يساعد على توضيح العلاقة بين الممارسات اليومية وصحة الإنسان والبيئة، ويعزز مشاركة المجتمع في الجهود الرامية إلى تحقيق الاستدامة وقالت عضو مبادرة البيئة تجمعنا عفاف القرشي إن مؤسسات المجتمع المدني تؤدي دورًا مكملًا للجهود الرسمية في مجال حماية البيئة، من خلال تنفيذ البرامج التوعوية والمبادرات المجتمعية التي تسهم في تعريف المواطنين بالقضايا البيئية وأهمية المحافظة على الموارد الطبيعية.
وبينت، أن حماية طبقة الأوزون تحتاج إلى استمرار التوعية وعدم اقتصارها على يوم عالمي أو مناسبة محددة، داعية إلى تنفيذ برامج متخصصة تستهدف مختلف الفئات العمرية، ولا سيما طلبة المدارس والجامعات والشباب.
وأضافت، أن توسيع الشراكات بين مؤسسات المجتمع المدني والبلديات والمدارس والجامعات والمؤسسات الوطنية يسهم في استدامة البرامج البيئية وتبادل الخبرات، ويعزز قدرة المبادرات المحلية على الوصول إلى فئات أوسع وتحويل الوعي إلى سلوك عملي.
وأشارت إلى أهمية توظيف وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في تقديم معلومات مبسطة وموثوقة حول طبقة الأوزون والتغير المناخي، بما يساعد على تصحيح المفاهيم وتعزيز مشاركة المجتمع في حماية البيئة.
وقال عضو جمعية الكوكب الأخضر لحماية البيئة يوسف الصمادي، إن الشباب يمثلون عنصرًا فاعلًا في نشر الوعي البيئي، خصوصًا في ظل الانتشار الواسع للمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت من أبرز أدوات الوصول إلى الجمهور.
وأضاف، أن إنتاج محتوى إعلامي مبسط وموثوق حول قضايا الأوزون والمناخ والبيئة يساعد في إيصال الرسائل التوعوية إلى شرائح واسعة، ويمنح الشباب فرصة أكبر للمشاركة في نشر المعرفة وتنفيذ المبادرات البيئية داخل مجتمعاتهم.
وأكد، أهمية تدريب الشباب على إعداد المحتوى البيئي والاستفادة من الأدوات الرقمية الحديثة في نشر الرسائل التوعوية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الطاقات الشبابية يمثل استثمارًا في مستقبل البيئة والتنمية المستدامة















