+
أأ
-

ضريبة الارباح الاستثنائية لشركات الطاقة تشعل جدلا واسعا داخل الاتحاد الاوروبي

{title}
بلكي الإخباري

تتصاعد الضغوط داخل اروقة الاتحاد الاوروبي لفرض ضريبة استثنائية على الارباح الضخمة التي تحققها شركات الطاقة في ظل استمرار ارتفاع اسعار النفط والغاز. وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف متزايدة من انتقال عبء صدمة الطاقة الى كاهل المستهلكين الاوروبيين واثر ذلك المباشر على تكاليف المعيشة والاستقرار الاقتصادي العام. ويناقش وزراء المالية الاوروبيون هذا الملف بجدية مع توقعات باستمرار المشاورات المكثفة خلال المرحلة المقبلة.

واكد وزير المالية الالماني ضرورة تحرك المفوضية الاوروبية لتقديم نماذج ضريبية واضحة تستهدف ما وصفه بالارباح المفرطة لشركات النفط والطاقة. واضاف ان المانيا تقود تيارا ضاغطا يضم عدة دول منها اسبانيا والبرتغال وايطاليا وبولندا والنمسا لضمان عدم تحمل المواطنين وحدهم تبعات ازمة الامدادات العالمية. وشدد على اهمية عرض هذه النماذج في الاجتماع القادم لمجلس الشؤون الاقتصادية والمالية المعروف بـ ايكوفين.

وبين ان المفوضية الاوروبية لا تزال تبدي تحفظا حيال تبني آلية ضريبية موحدة على مستوى دول الاتحاد. واوضح مفوض الاقتصاد فالديس دومبروفسكيس ان المفوضية لا تملك حاليا خططا لفرض هذه الضريبة بشكل مركزي تاركا الامر لمسؤولية الدول الاعضاء في اتخاذ قراراتها السيادية. واشار الى ان هذا الموقف يفتح بابا واسعا من النقاش حول كيفية تقاسم الاعباء المالية بين الشركات والحكومات والافراد في ظل ظروف اقتصادية بالغة الحساسية.

تحديات صعبة امام الحكومات الاوروبية

وكشفت التطورات الاخيرة ان الحكومات الاوروبية تجد نفسها امام معادلة صعبة توازن بين دعم الاقتصاد وتوفير موارد مالية لمواجهة غلاء الطاقة. واظهرت النقاشات ان الضغوط الشعبية والانتخابات البرلمانية المرتقبة في العديد من الدول الاعضاء تجعل من ملف الضرائب الاستثنائية قضية سياسية واقتصادية ملحة. واوضحت التحليلات ان اجتماع اكتوبر المقبل سيكون حاسما في تحديد مسار هذه المقترحات وما اذا كانت ستتحول الى سياسات ضريبية ملموسة.