+
أأ
-

موسكو تحتضن تحركات برلمانية اردنية لتعزيز الاستقرار الاقليمي

{title}
بلكي الإخباري

اجرى وفد نيابي اردني رفيع المستوى بقيادة النائب الاول لرئيس مجلس النواب خميس عطية مباحثات موسعة في العاصمة الروسية موسكو مع الامين العام لجمعية شعوب العالم اندريه بليانينوف. وتناول اللقاء الذي جاء بدعوة من سفير جامعة الدول العربية سبل تطوير التعاون البرلماني وتوطيد لغة الحوار بين الشعوب في ظل الازمات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة. واكد عطية خلال الاجتماع ان العالم بحاجة ماسة للانتقال من مرحلة الشعارات والحوارات النظرية الى خطوات عملية ملموسة تسهم في بناء جسور الثقة بين المجتمعات المختلفة.

واضاف عطية ان الجامعة العربية مطالبة اليوم بتفعيل دورها بشكل اكبر لمواجهة التحديات المصيرية التي تمر بها الامة العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي تظل البوصلة الاساسية للعمل العربي المشترك. وبين ان المرحلة الراهنة تتطلب حضورا فاعلا للجمعيات الدولية في الملفات الانسانية لتقريب وجهات النظر ونزع فتيل التوترات التي تهدد الامن والسلم العالميين. واوضح ان روسيا بصفتها دولة كبرى وعضوا دائما في مجلس الامن تلعب دورا محوريا في دعم القانون الدولي وتشجيع الحلول السياسية التي تضمن استقرار الدول.

موقف اردني ثابت من سيادة الاراضي

وشدد النائب عطية على ان الاردن يرفض بشكل قاطع ان تكون اراضيه ساحة لتصفية الحسابات او منطلقا لاي مخططات تستهدف امنه واستقراره. واكد ان المملكة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني لن تقبل ان تدفع ثمن ازمات لم تكن طرفا في صنعها مشددا على ان القوات المسلحة والجيش العربي يقفون بالمرصاد لحماية الحدود وصون السيادة الوطنية بكل بسالة. واشار الى ان الموقف الاردني يظل ثابتا في دعم السلام العادل والدفاع عن الحقوق الفلسطينية المشروعة في كافة المحافل الدولية.

وذكر عطية ان المنطقة تمر بمنعطف خطير يستوجب احترام سيادة الدول ومعالجة جذور الصراعات بدل الاكتفاء بإدارة الازمات. واكد الجانبان خلال اللقاء اهمية توسيع دائرة التواصل الاردني الروسي ليشمل كافة المؤسسات الشعبية والسياسية بما يخدم قيم التسامح والتعايش المشترك. واوضح الامين العام لجمعية شعوب العالم ان القيم الانسانية المشتركة تشكل قاعدة صلبة للتعاون الدولي وبناء تفاهمات تتجاوز الخلافات السياسية.

الدبلوماسية البرلمانية ودورها في تعزيز السلام

واكد رئيس لجنة فلسطين النيابية سليمان سعود ان اي جهد دولي يهدف الى تحقيق الاستقرار لا بد ان يضع القضية الفلسطينية في قمة اولوياته. واشار الى ان استمرار الاحتلال وغياب الحل العادل يمثلان المصدر الابرز لعدم الاستقرار في الشرق الاوسط. واضاف رئيس لجنة الصداقة الاردنية الروسية عبدالهادي بريزات ان العلاقات بين البلدين توفر ارضية خصبة لتعزيز الحوار السياسي والبرلماني بما يخدم المصالح الوطنية المشتركة.

وبين النائب محمد السبايلة ان رسالة عمان التي يدعمها جلالة الملك تقدم نموذجا عالميا في نبذ الكراهية والتطرف وتدعو الى الاحترام المتبادل بين الامم. واكدت النائب دينا البشير ان الدبلوماسية البرلمانية قادرة على فتح افاق جديدة للتعاون وتبادل الخبرات بين المجتمعات الاردنية والروسية. واختتم الوفد زيارته بالتأكيد على ان العمل المشترك هو السبيل الوحيد لضمان مستقبل اكثر امنا واستقرارا لشعوب المنطقة.