+
أأ
-

مانشستر يونايتد في مهب الريح: ازمات بدنية وقيود مالية تلاحق كاريك

{title}
بلكي الإخباري

تصاعدت حالة الاحتقان في مدرجات ملعب اولد ترافورد عقب السقوط المباغت لفريق مانشستر يونايتد امام برايتون بثلاثة اهداف مقابل هدفين ضمن منافسات كاس الرابطة الانجليزية. ورغم البداية الواعدة التي مكنت الشياطين الحمر من التقدم بهدفين نظيفين الا ان الفريق انهار بشكل غريب امام هجمات المنافس مما وضع المدرب مايكل كاريك في مواجهة مباشرة مع غضب الجماهير التي طالبت بتصحيح المسار سريعا.

واظهرت النتائج الاخيرة تراجعا مقلقا في مستوى الفريق الذي اكتفى بتحقيق فوزين فقط مقابل ثلاث هزائم في مختلف المسابقات هذا الموسم. وبينت المعطيات ان الازمة لا تقتصر على الجهاز الفني فحسب بل تمتد لتشمل منظومة اللاعبين واختيارات الادارة التي باتت في مرمى الانتقادات بسبب البداية المتعثرة التي خالفت كل التوقعات التي بنيت على اداء الفريق في النصف الثاني من العام الماضي.

واكدت تقارير مقربة من دوائر صنع القرار داخل النادي ان منصب كاريك لا يزال في مأمن مؤقتا بفضل تمسك المدير الرياضي جيسون ويلكوكس بسياسة الاستقرار. واضافت المصادر ان الادارة لم تبدأ بعد في البحث عن بدائل للمدرب الحالي لكنها شددت على ان النتائج القادمة ستكون هي المعيار الوحيد لاستمراره خاصة بعد ان تذوق الفريق مرارة الخسارة في مباراتين متتاليتين لاول مرة تحت قيادته.

انهيار بدني يثير تساؤلات حول الجاهزية

وكشفت ارقام الدوري الانجليزي عن فجوة بدنية واضحة بين مانشستر يونايتد ومنافسيه حيث يحتل الفريق مراكز متاخرة في احصائيات الانطلاقات السريعة والركض عالي الكثافة. واوضحت البيانات ان الفريق قطع مسافات اقل مما هو مطلوب في المباريات الكبرى مما يطرح علامات استفهام حول اساليب التدريب المتبعة ومدى قدرة اللاعبين على مجاراة الايقاع البدني العالي الذي يفرضه الخصوم في الدوري.

واظهرت مباراة برايتون الاخيرة عجز لاعبي يونايتد عن الحفاظ على الطاقة التي بدأوا بها اللقاء حيث تراجع الاداء بشكل حاد في الشوط الثاني. وبينت المؤشرات ان الفريق يفتقر الى التوازن الدفاعي والقدرة على الاستمرار في الضغط الهجومي لفترات طويلة وهو ما استغله برايتون بذكاء لقلب الطاولة وتحقيق انتصار مستحق.

واشار محللون الى ان الضغط المتزايد على كاريك نابع من التوقعات الكبيرة المرتبطة باسم النادي العريق. واكدوا ان بناء هيكل فني جديد في ظل تدخلات المالك الجزئي جيم راتكليف يضع المدرب في موقف صعب خاصة مع غياب الاستقرار الاداري الذي يتمتع به مدربون اخرون في اندية اقل حجما ولكنها اكثر تماسكا.

القيود المالية تعرقل مشاريع التطوير

وكشفت التحليلات المالية عن حجم الاعباء الاقتصادية التي يواجهها النادي نتيجة الديون المتراكمة منذ سنوات طويلة. واوضحت التقارير ان فوائد الديون تستنزف جزءا كبيرا من ميزانية النادي مما انعكس بشكل مباشر على سياسة التعاقدات الصيفية التي جاءت متحفظة ولا تلبي الطموحات الدفاعية للفريق.

واكدت الادارة ان هدفها الاستراتيجي هو العودة الى دوري ابطال اوروبا ضمن مشروع طويل الامد يهدف لاستعادة لقب الدوري بحلول الذكرى المئة والخمسين لتاسيس النادي. واضافت ان التحدي يكمن في الموازنة بين الحاجة الى تدعيم الصفوف والالتزام بالقواعد المالية الصارمة التي تفرض قيودا على الانفاق في سوق الانتقالات.

وبينت النتائج ان نجاح كاريك في الموسم الماضي بانتزاع مركز مؤهل للابطال قد منح النادي دفعة مالية قوية تقدر بملايين الجنيهات الاسترلينية الا ان هذا الرصيد بدأ ينفد مع تراجع النتائج الحالية. وشدد مراقبون على ان المدرب يحتاج الى اظهار قدرات تدريبية استثنائية لتجاوز هذه المرحلة الحرجة قبل ان تتحول الضغوط الى قرارات حاسمة قد تنهي رحلته مع الشياطين الحمر.