+
أأ
-

خطوة تركية مفاجئة تنهي نشاط مصرف ايراني داخل اراضيها

{title}
بلكي الإخباري

اتخذت السلطات التركية قرارا رسميا يقضي بسحب ترخيص عمل بنك ملت الايراني في البلاد، وذلك وفقا لما ورد في الجريدة الرسمية صباح اليوم السبت، حيث جاء هذا الاجراء في توقيت لافت يثير تساؤلات واسعة حول مستقبل العلاقات المصرفية بين الجانبين، دون ان تقدم الجهات المعنية ايضاحات تفصيلية حول الاسباب المباشرة التي دفعت لاتخاذ هذا القرار السيادي.

واوضحت المصادر ان القرار يأتي في ظل مناخ اقتصادي متوتر، لا سيما مع تزايد الضغوط الدولية على المؤسسات المالية التي ترتبط بطهران، حيث يرى مراقبون ان هذا التحرك التركي قد يكون جزءا من سياسة احترازية تهدف الى تجنب تبعات العقوبات الخارجية، خاصة بعد ان شهدت الفترة الاخيرة تشديدا في الرقابة على التحويلات المالية العابرة للحدود التي تشمل كيانات ايرانية.

وبينت التقارير ان هذا الاجراء جاء بعد اسبوعين فقط من فرض واشنطن عقوبات على مصرف غولدن غلوبل التركي، بدعوى وجود صلات مزعومة مع الحرس الثوري الايراني، مما يعزز فرضية ان الخطوة التركية تهدف الى حماية القطاع المصرفي المحلي من اي تداعيات سلبية قد تنتج عن سياسات العزل الاقتصادي التي تفرضها الولايات المتحدة على ايران.

ابعاد القرار التركي وتوقيتات حساسة

وكشفت التحليلات ان اغلاق بنك ملت يعكس رغبة انقرة في موازنة علاقاتها الاقتصادية المعقدة، حيث تحاول الحكومة التركية الحفاظ على استقرار نظامها المالي مع مراعاة الضغوط الجيوسياسية المتصاعدة، وهو ما يفسر المسارعة في اتخاذ اجراءات قانونية حاسمة تجاه المصارف التي قد تضع تركيا في مواجهة مباشرة مع القوانين المالية الدولية.

واكد خبراء الاقتصاد ان سحب الترخيص يعد رسالة واضحة للمؤسسات المالية الاخرى العاملة في السوق التركي، بضرورة الالتزام التام بالمعايير الدولية وتجنب اي انشطة قد تثير الشبهات، خاصة في ظل الملاحقة الامريكية المستمرة للشبكات المالية الايرانية حول العالم، مما يجعل من هذا القرار خطوة استباقية لتفادي المزيد من العقوبات التي قد تستهدف الاقتصاد التركي.

واضافت المعطيات ان الايام القادمة قد تشهد ترتيبات جديدة بخصوص اصول البنك وتصفية التزاماته، في وقت تترقب فيه الاسواق رد فعل الجانب الايراني على هذا القرار المفاجئ، والذي يمثل حلقة جديدة في سلسلة التحديات التي تواجه التعاون الاقتصادي بين البلدين الجارين في ظل الظروف الدولية الراهنة.