+
أأ
-

ازمة في امدادات القمح العالمية مع تراجع صادرات اوكرانيا وروسيا

{title}
بلكي الإخباري

تشهد اسواق الحبوب العالمية حالة من القلق المتزايد في ظل تراجع ملحوظ في صادرات القمح الاوكراني والروسي خلال الفترة الاخيرة. واظهرت بيانات حديثة انخفاضا حادا في كميات الحبوب المصدرة مما يهدد بتعميق فجوة الامدادات المتاحة للدول المستوردة حول العالم. وكشفت تقارير متخصصة ان حجم الشحنات تراجع بنسب متفاوتة وسط تحديات لوجستية معقدة تواجه مسارات التصدير التقليدية في منطقة البحر الاسود.

واوضحت شركة ابيك انفورم للاستشارات الزراعية ان اجمالي صادرات القمح والذرة والشعير انخفض بشكل ملموس في الاسابيع الاخيرة. واضافت البيانات ان صادرات الذرة سجلت انخفاضا بنسبة 18 بالمئة بينما شهدت صادرات القمح استقرارا طفيفا لا يغطي العجز الحاصل في المعروض العالمي. وبينت المؤشرات الاولية ان هذا التراجع يأتي في وقت حساس من الموسم الزراعي الحالي مما يضع ضغوطا اضافية على الاسعار العالمية.

توقعات صادمة لموسم الحبوب

وبينت شركة سوف ايكون للاستشارات ان صادرات القمح الروسي خلال الربع الاول من الموسم الحالي سجلت انخفاضا حادا بنسبة 53 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. واكدت ان هذا المستوى هو الادنى منذ اكثر من عقد من الزمن. وشدد الخبراء على ان هذه الارقام تعكس حجم الازمة التي تواجهها سلاسل التوريد في منطقة تعتبر السلة الغذائية للعالم.

واوضحت تقديرات الشركة ان اوكرانيا تتجه ايضا نحو تسجيل ادنى مستويات تصدير القمح منذ سنوات طويلة. واضافت ان الكميات المصدرة من كييف تراجعت بشكل كبير مقارنة بمتوسط السنوات الخمس الماضية. وبينت التقارير ان موسم التسويق الحالي يواجه عوائق فنية وجيوسياسية تحد من قدرة الموانئ على العمل بطاقتها القصوى.

تداعيات فجوة الامدادات العالمية

واكدت بيانات سوف ايكون ان السوق العالمية قد تفقد ملايين الاطنان من القمح نتيجة تراجع صادرات البلدين. واضافت ان هذه الفجوة تعادل نسبة كبيرة من حجم التجارة الشهرية المعتادة عالميا. واوضحت ان فقدان هذه الكميات يمثل تحديا كبيرا للامن الغذائي العالمي في ظل غياب بدائل سريعة وفعالة.

وبينت الشركة ان المسارات البديلة للتصدير سواء عبر موانئ البلطيق او الطرق البرية ونهر الدانوب لا يمكنها تعويض سوى جزء محدود من الفاقد. واضافت ان القدرة الاستيعابية لهذه الطرق تبقى ضئيلة مقارنة بالموانئ الرئيسية في البحر الاسود وبحر آزوف. واكدت ان استمرار غياب الملاحة الامنة يفاقم الازمة ويجعل من الصعب استعادة التوازن في سوق الحبوب العالمي.