خارطة طريق اردنية في الامم المتحدة: خطاب الملك يضع المجتمع الدولي امام استحقاقاته

شكل خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني امام الجمعية العامة للامم المتحدة بوصلة سياسية استراتيجية ترسم معالم الموقف الاردني تجاه التحولات المتسارعة التي تعصف بالمنطقة. واوضح نواب وكتل نيابية ان الكلمة الملكية تجاوزت الاعراف الدبلوماسية التقليدية لتضع العالم امام مسؤولياته الاخلاقية والقانونية تجاه الازمات التي لم يعد ممكنا تأجيل حلها او تجاهل جذورها العميقة. واكدت القوى النيابية ان الاردن يقف اليوم كدولة صاحبة رؤية واضحة ترفض سياسات فرض الامر الواقع بالقوة وتتمسك بالسلام العادل كخيار استراتيجي لا تنازل عنه.
ابعاد استراتيجية لرسالة الاردن الدولية
وبين النائب مجحم الصقور ان الخطاب الملكي حمل دلالات تتجاوز القضية الفلسطينية لتشمل مستقبل الاقليم برمته في ظل محاولات اعادة تشكيل الجغرافيا السياسية على حساب الامن والاستقرار. واضاف ان جلالة الملك شدد على ان الامن الوطني الاردني والحدود والمياه خطوط حمراء لا تقبل المساومة او التجزئة في الحسابات الاقليمية. واشار الى ان الاردن يتحرك من موقع القوة والمسؤولية لضمان عدم تحول التوترات الراهنة الى قاعدة دائمة تحكم مستقبل الشعوب في المنطقة.
ثوابت وطنية لا تتغير بتغير الظروف
وتابع عضو كتلة الميثاق النيابية عوني الزعبي ان جلالته وضع المجتمع الدولي امام استحقاق حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس ودعم وكالة الاونروا كركيزة لصمود الشعب الفلسطيني. واكد ان الاردن بقيادة الملك سيبقى وفيا لمبادئه الراسخة في الدفاع عن الحقوق العادلة مع الحفاظ على مصالحه الوطنية العليا في كل الظروف. واوضح ان الخطاب عكس ثبات الدولة الاردنية في التمسك بالقانون الدولي والشرعية الدولية كاطار وحيد لحل النزاعات ومنع تفاقم الازمات.
رؤية الدولة في مواجهة تحديات المستقبل
واكد رئيس لجنة التربية والتعليم النيابية ابراهيم القرالة ان جلالة الملك قدم نموذجا للدبلوماسية المسؤولة التي توازن بين القيم الانسانية والمصالح الوطنية العليا. واضاف ان التمسك بالسلام لا يعني السكوت عن التجاوزات التي تهدد الامن القومي للمملكة او تضرب استقرار الجوار. وشدد على ان الاردن يمتلك رؤية متكاملة تتعامل مع تحديات الحاضر وتطور قدراتها الدفاعية والاقتصادية بالتوازي مع دورها السياسي المحوري في المنطقة.
الاولويات الوطنية وحماية السيادة
واشار رئيس كتلة حزب الميثاق الوطني النائب علي الخلايلة الى ان الخطاب الملكي كشف بوضوح خطورة السياسات التوسعية في غزة والضفة الغربية وما تشكله من تهديد مباشر لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة. واضاف ان المملكة ستواصل حماية امنها ومياهها ومصالح شعبها بكل حزم في مواجهة كافة التحديات الاقليمية. واكد ان الاردن سيظل بقيادة جلالة الملك رقما صعبا في معادلة المنطقة يدافع عن العدالة والسلام ويصون سيادته الوطنية بكل ثقة واقتدار.















