+
أأ
-

الاردن يخطو نحو المستقبل باستضافة اطلاق تقرير التنمية العالمي حول الذكاء الاصطناعي

{title}
بلكي الإخباري

سجل الاردن سبقا دوليا باختياره كاول محطة عالمية لاطلاق تقرير التنمية في العالم الذي يحمل عنوان وعد الذكاء الاصطناعي وذلك في خطوة تعكس الاهمية المتزايدة للمملكة في المشهد الرقمي والتقني العالمي. واقيمت الفعالية في مجمع الملك الحسين للاعمال بتنظيم مشترك بين الحكومة الاردنية ومجموعة البنك الدولي وبحضور حشد من المسؤولين والخبراء والاكاديميين وصناع القرار في قطاع التكنولوجيا. واكد المشاركون ان هذا الحدث يضع الاردن في صدارة النقاشات الدولية حول كيفية تسخير التقنيات الحديثة لتحقيق قفزات تنموية ملموسة.

الذكاء الاصطناعي محرك جديد للنمو الاقتصادي

واوضح القائمون على التقرير ان الذكاء الاصطناعي يمثل تقنية محورية توازي في اهميتها الكهرباء والانترنت من حيث قدرتها على تغيير وجه المجتمعات والاقتصادات. وبين التقرير ان سرعة انتشار هذه الادوات في الدول النامية تتجاوز بمراحل ما شهدته الموجات التقنية السابقة مما يفتح افاقا واسعة لمعالجة تحديات مزمنة في قطاعات الصحة والزراعة والخدمات العامة. واضاف الخبراء ان التركيز يجب ان ينصب على تكييف هذه التقنيات مع الاحتياجات المحلية واللغات والثقافات بدلا من الانشغال بمحاولات بناء نماذج معقدة من الصفر وهو ما يمثل خيارا واقعيا وعمليا للاقتصادات النامية.

المسارات الثلاثة لتطوير التكنولوجيا محليا

واشار التقرير الى وجود ثلاثة مسارات استراتيجية امام الدول تبدا باعتماد الادوات المتاحة ثم الانتقال الى مرحلة التكيف مع الخصوصية المحلية وصولا الى تطوير بنية تحتية تقنية متقدمة. وشدد المتحدثون على ان معظم الدول النامية ليست بحاجة لان تكون في طليعة المبتكرين للنماذج العالمية بقدر حاجتها لامتلاك مهارات تكييف الحلول التقنية لخدمة اهدافها التنموية. وكشفت المناقشات ان الاستثمار في البنية التحتية الموثوقة من كهرباء وانترنت وتعليم نوعي يظل الركيزة الاساسية لضمان عدم اتساع الفجوة الرقمية بين الدول المتقدمة والنامية.

دور الحكومات في تنظيم الطفرة الرقمية

وبينت الفعالية ان الحكومات تضطلع بثلاثة ادوار جوهرية تتمثل في التمكين والاستخدام والتنظيم لضمان الاستفادة القصوى من الذكاء الاصطناعي. واكد المسؤولون ان دور الدولة يتجاوز مجرد التشريع ليشمل خلق بيئة اعمال محفزة للابتكار واختبار الحلول التقنية في القطاعات العامة لرفع كفاءة الاداء الحكومي. واوضحت التوصيات اهمية وضع اطر تنظيمية مرنة توازن بين تشجيع الابتكار والحد من المخاطر السيبرانية والتحيزات التي قد تنتج عن استخدام بيانات لا تعبر عن الواقع المحلي بشكل دقيق.