+
أأ
-

منتدون يؤكدون أهمية التوثيق في صون الذاكرة والهوية الوطنية

{title}
بلكي الإخباري

 أكد منتدون مساء أمس الخميس، في قاعة الندوات في المركز العالمي للمعارض بمكة مول ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض عمان الدولي للكتاب بدورته الـ25 تحت شعار "الأردن: الأرض والإنسان"، أهمية الأرشيف والتوثيق التاريخي في صون الذاكرة وترسيخ الهوية الوطنية.

وشارك في الندوة التي حملت عنوان "دور التوثيق في السردية الأردنية"، الباحثون الدكتور محمد عيسى العدوان، والدكتور هاشم مناع، والدكتور عزمي الحجرات، وأدارها الباحث الدكتور عاطف العساكرة.

وأجمع المنتدون على أن توثيق السردية الوطنية يعتمد على المنهج المعياري والأرشيف العلمي، وهو السلاح الأهم للتحصين الفكري وحماية الذاكرة الأردنية من حملات التزييف والتشكيك.

وفي افتتاح الندوة أشاد العساكرة بالخطاب التاريخي لجلالة الملك عبد الله الثاني في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكداً أن الحديث عن السردية الأردنية ليس استدعاءً عاطفياً للماضي، بل هو قراءة واعية لذاكرة وطن ومؤسسات ومسؤولية تاريخية لنقل الحقائق للأجيال القادمة بموضوعية.

من جهته، حذّر المتخصص في التوثيق والسردية، العدوان، من ترك تشكيل الهوية الوطنية للمحتوى السطحي على وسائل التواصل الاجتماعي.

وشدد على ضرورة التوثيق القائم على العقل بعيداً عن العاطفة، داعياً إلى إنشاء "موسوعة أردنية" شاملة تجمع الوثائق والمخطوطات.

واستعرض وثائق تاريخية تفند الافتراءات حول الثورة العربية الكبرى ونشأة الدولة، مؤكداً ثبات الموقف الأردني ومركزية القضية الفلسطينية وتضحيات الجيش العربي على أرضها.

بدوره، بيّن الشاعر والأكاديمي مناع أن السردية تتجاوز التاريخ السياسي لتشمل كل ما ينتجه الإنسان والمجتمع في القرى والأسر من قيم وعادات وحكايات شعبية.

وحذر من التعصب في نقل التاريخ، مشدداً على ضرورة التحقق والدقة والأمانة العلمية، واعتبار التوثيق مسؤولية وطنية تقع على عاتق كل قادر على الكتابة في مجتمعه المحلي.

من جهته، أكد الحجرات أن توثيق السردية يمثل "تحصيناً فكرياً" يحمي الشباب من التشكيك في ظل أزمات المنطقة.

واستعرض تاريخ نشأة الدولة الأردنية الحديثة، داعياً إلى تقديم الوثائق والسردية للجيل الجديد بأساليب مبتكرة.