تحول دولي جذري ضد السياسات الاسرائيلية والاردن يقود حراكا لحشد موقف رادع

كشفت التحركات الدبلوماسية الاخيرة في نيويورك عن تغير جوهري في لهجة المجتمع الدولي تجاه الممارسات الاسرائيلية، حيث باتت اللغة السياسية اكثر صرامة ووضوحا في رفضها لكل الاجراءات التي تقوض فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة. واكد وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي ان الاجتماعات المكثفة على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة اظهرت اجماعا دوليا متزايدا على دعم حل الدولتين، مع تحميل اسرائيل المسؤولية الكاملة عن تعطيل مسارات التسوية وادامة حالة الصراع.
واضاف الصفدي ان هناك حالة من التفاعل الدولي الملموس مع القضية الفلسطينية، مشددا على ان سياسة اسرائيل التي تستعدي العالم بدلا من تصحيح مسارها اللاانساني قد ادت الى تعرية مواقفها امام الراي العام العالمي. وبين ان الخطاب الملكي الاردني في الامم المتحدة شكل مرجعا مهما للمجتمع الدولي، حيث عكس بوضوح حقيقة ان الاحتلال هو العائق الرئيسي امام الامن والاستقرار الاقليمي، وهو ما بدات تدركه القوى الفاعلة التي بدات في اتخاذ خطوات عملية لرفض التوسع الاستيطاني وسياسات الحصار.
واوضح ان الاردن مستمر في جهوده الحثيثة لحشد موقف دولي رادع يلجم العدوانية الاسرائيلية، مشيرا الى ان نهجا جديدا بدا يتبلور بصورة عملية من خلال مواقف اتخذتها عدة دول اوروبية. واكد ان التناقض بات صارخا بين الموقف العربي الساعي للسلام وبين السياسات الاسرائيلية القائمة على مصادرة الاراضي والاعتداء على سيادة دول الجوار، مما يجعل المجتمع الدولي امام مسؤولية تاريخية لوقف هذا العبث السياسي الذي يهدد السلم العالمي.
تحركات دبلوماسية نحو خطوات عملية
واشار الصفدي الى ان الجهود الاردنية تتم بالتنسيق الكامل مع الاشقاء العرب والشركاء الدوليين، لافتا الى ان مبادرات مثل مؤتمر حل الدولتين تاتي في اطار بناء تكتل دولي ضاغط. وشدد على ان صدقية الطرح الاردني نابعة من التزامه بمبادئ القانون الدولي ومساعيه الصادقة لتحقيق الاستقرار، موضحا ان ردود الفعل الدولية على التحرك الاردني تؤكد ان العالم لم يعد يتقبل التبريرات الاسرائيلية التي تفتقر للمنطق.
واكد ان السياسات الاسرائيلية في غزة والضفة والاعتداءات على لبنان وسوريا قد وضعت اسرائيل في عزلة سياسية متزايدة، حيث يرى العالم بوضوح ان استمرار الاحتلال هو جوهر المشكلة. واضاف ان العمل مستمر لترجمة المواقف السياسية الى اجراءات ملموسة تنهي هذه الممارسات وتدفع باتجاه تطبيق قرارات الشرعية الدولية التي تضمن الحقوق الفلسطينية المشروعة وتنهي حقبة التوسع والعدوان.















