د. ذوقان عبيدات :- اللهاث البائس وراء سوق العمل!!

في اجتماع جاد في إحدى المؤسسات ذات الصلة بتطوير القيادات الإدارية، وبمشاركة نخبة من الأمناء العامين، والخبراء تمت مناقشة أحد المشروعات الأكاديمية الرائدة في تخطيط سوق العمل، والربط بين القيادات، والوعي بمتطلبات سوق العمل!
حيث تم عرض تجارب إدارية أردنية في مجال التنبؤات بمهن المستقبل، واكتشفت بعض الحقائق العجيبة، ومدى اهتمام الوزارات، والمؤسسات الرسمية
بالسباق نحو الكشف عن مهن المستقبل!!
وبكمِّ المعارضة الإدارية الغريزية لقبول التغيير!!
(١ )
*دراسات أردنية عديدة*
تحدّث أمناء عامون عن اختراقات في الدراسات المستقبلية،حيث أعلنت عدة جهات إنجازها لدراسات معمّقة عن سوق العمل. ولم يشِر أي منهم إلى جهود وزارات أخرى في هذا المجال! فكل يعمل منفردًا في دولة صغيرة، ويكرر جهودًا كان يمكن الاستغناء عنها، أو التنسيق
بينها على أقل تقدير!!
تذكرت بيت شعر للمعري:
وإني وإن كنت الأخير زمانه
لآتٍ بما لم تستطعه الأوائل!!
هنا، قدّرت جهود تلك المؤسسة التي جمعت الأشتات !
( ٢ )
*مهن المستقبل*
!
كل الأدب الذي يتناول مهن المستقبل معروف! هناك مهن اختفت، ومهن ستختفي، ومهن ستظهر، وهناك فجوة بين الإعداد التربوي: المدرسي، والجامعي!،فالسوق سريع التغير، بينما التعليم عاشق للماضي. وهناك مَن طالَب بان تعدُل برامج الجامعات؛ لتوائم سوق العمل!.هذه وغيرها تفاصيل معروفة جدّا،؛وليس في الأردن اختراقات لهذه المعرفة.
( ٣ )
*سوق العمل عالمي*
إن العالم الرقمي تقدم بشكل لم تبق جدران حتى في مهن المستقبل! فالأردني يعمل مع شركات أجنبية من منزله، وهناك من يعمل في مهن عالمية، ولم يعد لدينا مهن أردنية خالصة حتى نبحث بأنفسنا عنها! حتى التطريز، وتزويق المنسف لم تعد هذه وغيرها مقتصرة على الأردن!
ولذلك كان المطلوب قبل إنفاق المال على دراسات مكررة، الاطلاع على دراسات عالمية!
خطر ببالي أن أسأل الذكاء الاصطناعي عن دراسات عن المهن المستقبلية:
( ٥ )
*ماذا أجاب الذكاء؟*
قال الذكاء الاصطناعي: إن الأسكوا،قد أعدت دراسة شاملة عن مهن المستقبل في شهر حزبران ٢٠٢٦ ، أي أنها حديثة جدّا جدّا، ومع الأسف لم يطّلع متعهدو الدراسات في وزاراتنا عليها،فلعلها تفيدهم في دراساتهم، أو على الأقل قد تغنيهم عن تكرار دراسة لن تكون بعمق دراسة الأسكوا!
هنا تظهر مهارة من يتحمل المسؤولية في ارتياد آفاق جديدة بدلًا من تكرار ما هو موجود!!
لعل المطلوب هو:
كيف نتكيف مع إطار المهن المستقبلية ؟ وما المهارات الحياتية التي تتطلبها الحياة؟
وإذا اكتسبنا مهارات الحياة الرقمية، فإننا نستطيع الاندماج الفعلي في سوق العمل خلال أسبوعين!
فهمت عليّ؟!!


















