الصفدي يوجه رسالة حازمة بشان محاولات تصفية القضية الفلسطينية على حساب الاردن

كشف وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي عن رفض المملكة القاطع لاي اشارات تصدر عن مسؤولين اسرائيليين تلمح الى امكانية حل القضية الفلسطينية على حساب الاراضي الاردنية. واوضح الصفدي خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة ان هذه الطروحات لا تعدو كونها افكارا سخيفة ومرفوضة جملة وتفصيلا، مؤكدا ان الاردن سيتصدى بكل امكانياته لاي محاولات تستهدف النيل من سيادته او المساس بامن اراضيه.
واضاف الصفدي ان النهج الذي يتبعه بعض المسؤولين في الحكومة الاسرائيلية يكشف بوضوح عن عقلية قائمة على الحرب والعدوان، مشددا على ان هذه التصريحات الاستفزازية لا تخدم السلام بل تزيد من تعقيد الاوضاع في المنطقة. وبين ان هذه السياسات تعكس رغبة واضحة في تقويض فرص التوصل الى تسوية عادلة وشاملة، مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية للجم هذه التوجهات الخطيرة.
واكد الصفدي ان التوسع الاستيطاني غير المسبوق، وخاصة المخططات المتعلقة بمستوطنة اي ون، يعد ضربة قاضية لفرص تحقيق حل الدولتين. واشار الى ان هذه المشاريع الاستيطانية تهدف بشكل مباشر الى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، مما يجعل اقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة امرا مستحيلا في ظل هذه المعطيات الميدانية التي تفرضها سلطات الاحتلال.
مخاطر الاستيطان وخطاب الكراهية
وشدد الصفدي على ان وتيرة تهجير الفلسطينيين من منازلهم في الضفة الغربية تصاعدت بشكل مقلق نتيجة لعنف المستوطنين والسياسات الممنهجة لهدم البيوت. واوضح ان اكثر من الف واربعمائة فلسطيني قد فقدوا منازلهم بالفعل، وهو ما يعكس تفاقم الازمة الانسانية والامنية التي تغذيها الممارسات الاستيطانية على الارض.
وحذر الصفدي من مغبة استمرار الاعتداءات على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، مبينا ان هذا السلوك الاستفزازي قد يؤدي الى اشعال فتيل حرب دينية شاملة لن يتمكن احد من السيطرة على تداعياتها الخطيرة. واضاف ان لغة الكراهية التي يستخدمها وزراء في الحكومة الاسرائيلية تعزز من قناعة المجتمع الدولي بان منهجية الحرب هي الخيار المفضل لدى هؤلاء المسؤولين.
واختتم الصفدي تصريحاته بالتاكيد على ان الوقت يداهم العالم وان فرصة انقاذ حل الدولتين تتقلص يوما بعد يوم. واكد ان عدم تحرك المجتمع الدولي بشكل فوري وفاعل لردع هذه التوسعية الاسرائيلية يعني ان المنطقة تتجه نحو صراع مستدام ومفتوح، محذرا من ان البديل سيكون واقعا مريرا لا يمكن لاي طرف تحمل تبعاته.

















