+
أأ
-

ازمة تقنية تلاحق طائرات بوينغ 737 ماكس وتثير مخاوف الملاحة الجوية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير حديثة عن ظهور خلل برمجي في انظمة الملاحة الخاصة بطائرات بوينغ 737 ماكس، وهو الامر الذي دفع الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة الى بدء تحقيقات موسعة لتقييم المخاطر المحتملة. واظهرت الفحوصات ان العطل يظهر بشكل خاص عند محاولة الطيارين الغاء الهبوط وتغيير مسار الرحلة، مما يؤدي الى تعطيل وظائف الطيار الالي في لحظات حرجة تتطلب دقة عالية. واكد خبراء طيران ان هذا الخلل يضع عبئا اضافيا على طواقم القيادة، خاصة في ظل الظروف الجوية المتقلبة التي تتطلب تحكما يدويا كاملا بعيدا عن المساعدة التقنية.

تحركات بوينغ واجراءات السلامة

وبينت شركة بوينغ انها سارعت الى اخطار شركات الطيران المشغلة لهذا الطراز بضرورة اتخاذ تدابير وقائية فورية لضمان سلامة الركاب. واضافت الشركة انها تعمل بشكل مكثف مع مهندسي البرمجيات لتطوير تحديث تقني دائم ينهي هذه المشكلة، مع توفير ارشادات مؤقتة للطيارين للتعامل مع أي سيناريو طارئ قد يواجهونه اثناء التحليق. واوضحت بوينغ في بيان لها ان تقييمها الداخلي يشير الى عدم وجود خطر مباشر على سلامة الرحلات، مشددة على التزامها الكامل بالتعاون مع ادارة الطيران الفدرالية الامريكية.

تداعيات الخلل على الطرازات الجديدة

واكدت مصادر في قطاع الطيران ان هذا الخلل قد يلقي بظلاله على خطط الشركة لطرح طرازات جديدة مثل ماكس 7 وماكس 10 في الاسواق. واضافت ان شركات كبرى مثل ساوث ويست ويوتايد ابدت تحفظها على استلام طائرات جديدة مزودة بالبرنامج المعيب، مفضلة الاعتماد على نسخ اقدم اكثر استقرارا حتى يتم حل المشكلة تقنيا. وبينت النتائج ان تحقيق الهيئات الفدرالية قد يؤدي الى تأخير اعتماد الطائرات المستقبلية في حال ثبت وجود ثغرات تهدد معايير الامان الدولية.

تاريخ من التحديات التقنية

واشار مراقبون الى ان هذه الازمة تعيد الى الاذهان التحديات التي واجهت طراز 737 ماكس في السنوات الماضية، مما يجعل الجهات الرقابية اكثر تشددا في عمليات الفحص والاعتماد. واكدت شركات طيران دولية ان لديها بروتوكولات تدريبية قوية تمكن طياريها من التعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة بكفاءة عالية ودون التأثير على سلامة الرحلة. وشددت الشركة المطورة للبرمجيات على انها تواصل العمل عن كثب مع بوينغ لتقديم الدعم الفني اللازم، مع التركيز على استعادة الثقة في انظمة الملاحة الحديثة التي تعد العمود الفقري لعمليات الطيران المعاصرة.