مبادرة وطنية لضبط اثر الذكاء الاصطناعي على مهارات الطلبة

دعا منتدى الاستراتيجيات الاردني الى تأسيس مرصد وطني متخصص لمتابعة ورصد تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على العملية التعليمية في المملكة. واكد المنتدى ان التوسع المتسارع في استخدام هذه الادوات يفرض ضرورة ملحة لحماية التفكير النقدي لدى الطلبة وضمان النزاهة الاكاديمية في المدارس والجامعات. واوضح غسان اوميت مدير الابحاث والدراسات في المنتدى ان الهدف من هذا التوجه هو ضمان توظيف التكنولوجيا الحديثة كعامل مساعد للتعلم لا كبديل عن القدرات الذهنية البشرية.
واشار اوميت الى ان الذكاء الاصطناعي يمتلك قدرات هائلة في حل المسائل المعقدة وتصميم البرمجيات وكتابة المحتوى لكنه يحمل في طياته مخاطر محتملة على جودة التفكير المنطقي. وشدد على ان التفكير النقدي يتطلب عمليات ذهنية دقيقة تشمل تحليل الحجج وتقييم الادلة والوصول الى استنتاجات مبررة بعيدا عن الاعتماد الكلي على الالات. وبين ان الدراسات العالمية اظهرت مخاوف جدية لدى المعلمين من تراجع مهارات الطلبة بسبب التوسع غير المنظم في استخدام ادوات الذكاء الاصطناعي.
مخاطر الدين المعرفي على مهارات المستقبل
وكشفت دراسات حديثة عن ظاهرة متنامية تعرف بالدين المعرفي والتي تنتج عن تآكل الفضول الفكري واصالة الافكار لدى الافراد نتيجة استبدال التفكير البشري بالخوارزميات. واظهرت النتائج ان فئة واسعة من التنفيذيين والخبراء لاحظوا تراجعا ملحوظا في مهارات الحكم السليم لدى العاملين والطلبة على حد سواء. واضاف ان هذه المؤشرات تستدعي تحركا سريعا لوضع سياسات تنظيمية شاملة تحكم استخدام هذه التقنيات داخل الفصول الدراسية.
واكد المنتدى ان الاردن قطع شوطا جيدا في ادماج الحلول الذكية في التعليم مثل مبادرة المساعد التعليمي الذكي سراج الذي يخدم الاف المعلمين والطلبة. واوضح ان التحدي الحقيقي يكمن في كيفية الموازنة بين مواكبة التطور التقني والحفاظ على استقلالية تفكير الاجيال القادمة. وشدد على اهمية تضافر الجهود الوطنية لتطوير مناهج تعليمية تعزز القدرات الذهنية وتجعل من الذكاء الاصطناعي اداة فعالة ومسؤولة في مسيرة التعلم.
مهام المرصد الوطني للذكاء الاصطناعي
وبين المنتدى ان المرصد المقترح سيضم نخبة من خبراء التعليم والبحث العلمي والتقني لتقييم الاثر المستمر للذكاء الاصطناعي على المدى البعيد. واضاف ان مهام هذا المرصد ستشمل اجراء مسوحات دورية لرصد استخدام الادوات الذكية وقياس انعكاساتها على المخرجات التعليمية والنزاهة الاكاديمية. واكد ان هذه البيانات ستكون المرجع الاساسي لصناع القرار عند تحديث المناهج وتطوير اساليب التقييم المعتمدة في النظام التعليمي الوطني.















