+
أأ
-

ثورة رقمية في اروقة المحاكم.. تفاصيل التعديلات الجديدة على اجراءات التقاضي

{title}
بلكي الإخباري

شهدت منظومة العدالة تطورا نوعيا اليوم عقب اقرار مجلس الوزراء تعديلات جوهرية على نظام استعمال الوسائل الالكترونية في الاجراءات القضائية المدنية. وتأتي هذه الخطوة في اطار استراتيجية الدولة الرامية الى تسريع وتيرة العمل القضائي وضمان مواكبة التطور التقني الحديث الذي يخدم المتقاضين ويحفظ حقوقهم.

واكد وزير العدل ان التعديلات الجديدة تهدف بالدرجة الاولى الى خلق بيئة قانونية مرنة تتناغم مع متطلبات التحول الرقمي الشامل. وبين الوزير ان التحديثات لا تكتفي بالجانب التقني بل تضع اطارا قانونيا يضمن سلامة الاجراءات وسرعة الفصل في الدعاوى مع الالتزام التام بالضمانات الدستورية والقانونية لجميع الاطراف.

واوضح الوزير ان ابرز ملامح هذه التعديلات تتمثل في استحداث البريد الرقمي كعنوان رسمي ومعتمد لكل شخص يرتبط بهويته الرقمية. واضاف ان هذا البريد سيكون الوسيلة الاساسية لاستلام كافة التبليغات والاشعارات القضائية مما ينهي عهد الاجراءات الورقية البطيئة ويضمن وصول المعلومات لاصحابها بدقة وموثوقية عالية.

نقلة نوعية في التبليغات القضائية والمحاكمات عن بعد

وبين الوزير ان نظام البريد الرقمي الجديد سيعمل على ربط التبليغات بهوية المتقاضي بشكل مباشر مما يقلل من احتمالات الخطأ او التأخير. وشدد على ان النظام الجديد يوفر مرجعية الكترونية دقيقة تتيح للمحاكم التحقق من وقوع التبليغ واثاره القانونية من خلال سجلات موثقة ومؤمنة تقنيا.

واضاف الوزير ان التعديلات وسعت من نطاق استخدام الوسائل الالكترونية لتشمل الربط البيني مع قواعد بيانات الجهات الرسمية والمنصات الحكومية المختلفة. واكد ان هذا التكامل يسهل تبادل البيانات والمعلومات اللازمة للعمل القضائي بشكل فوري ومباشر مما ينعكس ايجابا على سرعة سير الدعاوى.

وكشفت التعديلات عن تنظيم دقيق لجلسات المحاكمة عن بعد عبر الوسائل التقنية الحديثة. واوضح الوزير ان هذا الاجراء يتضمن ضوابط صارمة للتحقق من هوية الحاضرين وسلامة الاجراءات لضمان سير المحاكمة في بيئة رقمية امنة تحاكي الحضور الفعلي وتضمن شفافية التقاضي.

تعزيز الحجية القانونية للوثائق وتأمين البيانات

واكد الوزير ان التعديلات منحت المستندات والسجلات المستخرجة من انظمة وزارة العدل حجية قانونية كاملة. واضاف ان هذا التوجه يلغي الحاجة لتقديم الاصول الورقية للاوراق المودعة الكترونيا وهو ما يمثل قفزة كبرى نحو رقمنة العمل القضائي بالكامل وتخفيف الاعباء عن المواطنين والمحامين.

وبين الوزير ان حماية البيانات تأتي في صلب التعديلات الجديدة من خلال اشراك وحدة الامن السيبراني في تطوير النظام. واشار الى ان هذه الخطوة تهدف الى تحصين المعلومات المتداولة ضد اي اختراقات وضمان سرية البيانات الحساسة وفق اعلى المعايير التقنية المعمول بها.

واختتم الوزير بالتأكيد على ان هذه المنظومة المتكاملة تسعى لتقليل الوقت والجهد والتكاليف المرتبطة بالتقاضي. وشدد على ان الوزارة مستمرة في نهج التطوير لضمان سهولة وصول الجميع الى العدالة مع الحفاظ على اعلى مستويات الكفاءة والنزاهة في استخدام الوسائل التقنية.