رؤية استراتيجية لتحصين الامن القومي العربي انطلاقا من الدور الاردني المحوري
- تاريخ النشر : الإثنين - am 04:02 | 2026-09-28

بلكي الإخباري سلط المفكر القطري محمد المسفر الضوء على المضامين العميقة لخطاب الملك عبد الله الثاني امام الجمعية العامة للامم المتحدة واصفا اياه بالرسالة القوية والصريحة التي لامست وجدان الشعوب العربية تجاه قضايا المنطقة العادلة وعلى راسها القضية الفلسطينية. واكد المسفر خلال مشاركته في فعاليات معرض عمان الدولي للكتاب ان هذا الخطاب يمثل خارطة طريق تستوجب من النخب الفكرية والسياسية تحويل محتوياتها الى خطط عملية تعزز من التضامن العربي في مواجهة التحديات الراهنة. وبين ان الاردن نجح في ترسيخ مكانته كنموذج رائد للاستقرار الاقليمي رغم التحديات الاقتصادية والضغوط الجيوسياسية المحيطة به.
الاردن كبوابة للتعاون الاقتصادي العربي
واوضح المتحدث ان التحولات السياسية في دول الجوار وتحديدا في سوريا تفتح افاقا جديدة امام المملكة لاستعادة دورها التاريخي كمركز حيوي لخطوط التجارة والنقل التي تربط منطقة الخليج العربي بتركيا واوروبا. واشار الى ان هذه الميزة الاستراتيجية تجعل من عمان نقطة ارتكاز اساسية لتعزيز التكامل الاقتصادي والسياسي بين الدول العربية في مرحلة تتطلب تكاتف الجهود. وشدد على ان الفرص المتاحة تتطلب رؤية شمولية تدمج بين الامكانيات الاقتصادية والموقع الجغرافي لخدمة المصالح المشتركة.
استراتيجيات بناء القوة العربية الشاملة
وكشفت القراءة التحليلية للمسفر ان العالم العربي يمتلك مقومات بشرية واقتصادية هائلة وصناديق سيادية ضخمة لكنه لا يزال يواجه فجوة في التنظيم والارادة السياسية الموحدة. واضاف ان بناء قوة عربية حقيقية يستدعي اطلاق مشاريع مشتركة تربط قطاعات التعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا بملفات الدفاع والامن القومي. واكد في ختام حديثه ان تعزيز حركة رؤوس الاموال والعمالة بين الدول العربية هو السبيل الوحيد لضمان استقرار المنطقة وتحقيق نهضة شاملة تحمي الامن القومي من التدخلات الخارجية.