مؤشرات سياحية جديدة في البترا وتغيرات في انماط الزوار

سجلت مدينة البترا الاثرية توافد اكثر من 318 الف زائر خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي، حيث شهدت حركة السياحة تراجعا طفيفا بنسبة وصلت الى 2.1 بالمئة مقارنة بذات الفترة من العام الماضي، وتكشف الارقام الاولية عن تحولات ملموسة في تركيبة الزوار الذين قصدوا المدينة الوردية للاستمتاع بمعالمها التاريخية الفريدة.
واوضحت البيانات ان اجمالي عدد الزوار بلغ 318,311 زائرا، وهو ما يمثل انخفاضا طفيفا في العدد الاجمالي مقارنة بالعام الفائت، ورغم هذا التراجع الطفيف في الارقام العامة، الا ان المشهد السياحي في المدينة لا يزال يحتفظ بحيويته كواحدة من اهم الوجهات العالمية التي تجذب المهتمين بالتاريخ والحضارة.
وبينت الاحصائيات ان الزوار الاجانب شكلوا ما نسبته 59 بالمئة من اجمالي الحركة السياحية، بينما سجل الزوار الاردنيون قفزة لافتة في اعدادهم لتصل الى 130,601 زائر، محققين بذلك زيادة ملحوظة بنسبة 35.7 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام المحلي بالسياحة الداخلية نحو المواقع التراثية.
تحولات في حركة السياحة نحو المدينة الوردية
واظهرت الارقام تذبذبا في اعداد الزوار على المستوى الشهري، حيث بدأت السنة بمعدلات نمو مرتفعة في شهري كانون الثاني وشباط، قبل ان تشهد الاشهر التالية تقلبات في نسب الاقبال، لتعود الحركة وتنتعش مجددا خلال شهري تموز وآب، مما يشير الى تغير في مواسم الذروة السياحية للمدينة.
واكدت التقارير ان البترا تظل تحتل مكانة استثنائية كعجيبة من عجائب الدنيا السبع، وتستمر في استقطاب الزوار بفضل عمارتها النبطية المذهلة التي نحتت في الصخور الوردية، وتعتبر هذه المنحوتات الصخرية والمقابر الملكية والواجهات العملاقة شاهدا حيا على البراعة الهندسية التي تميزت بها الحضارة النبطية.
واضافت المعطيات ان المدينة التي اسسها الانباط في جنوب الاردن لا تزال تقدم تجربة استثنائية للسياح، حيث تدمج بين جمال الطبيعة الصحراوية وقوة العمارة التاريخية، مما يجعلها وجهة دائمة للباحثين عن استكشاف اسرار التاريخ في قلب الجبال الرملية.















