مؤشرات ايجابية في ملف السلامة المرورية بالاردن وتراجع ملموس في اعداد الوفيات

شهدت منظومة السلامة المرورية في الاردن تطورات لافتة تمثلت في انخفاض ملموس بنسب الوفيات والاصابات البليغة الناتجة عن الحوادث خلال الفترة الماضية، حيث تشير البيانات الرسمية المحدثة الى تراجع اعداد الوفيات بنسبة وصلت الى 2.12 بالمئة مع انخفاض موازي في الاصابات الخطرة بنحو 11.3 بالمئة، وتعد هذه الارقام مؤشرا ايجابيا يعكس نجاح الخطط الاستراتيجية المتبعة لتحسين واقع الطرق.
واكد رئيس الجمعية الاردنية للوقاية من حوادث الطرق وفائي مسيس ان هذه النتائج تعبر عن تضافر الجهود الوطنية المبذولة لتعزيز الامن على الطرق، موضحا ان التطلعات تتجه نحو تحقيق مزيد من الانخفاض في حصيلة الحوادث خلال الفترة المقبلة، مع ضرورة البناء على هذه المكتسبات للوصول الى بيئة مرورية اكثر امانا لجميع مستخدمي الطريق.
وبين ان استراتيجية السلامة المرورية تعتمد على محاور متكاملة تبدا من انفاذ القانون وتغليظ العقوبات الرادعة وصولا الى تكثيف الرقابة الميدانية، مشيرا الى ان الجانب التوعوي والهندسي يشكلان ركيزة اساسية لا تقل اهمية عن الجانب الرقابي في الحد من الممارسات الخاطئة التي ترفع من نسب الخطورة.
خطوات عملية لمعالجة النقاط المرورية الخطرة
وكشفت الجهات المختصة عن انجاز عمليات صيانة وتطوير شملت 159 نقطة مرورية حرجة في مختلف محافظات المملكة، حيث خضعت هذه المواقع لدراسات هندسية دقيقة لمعالجة العيوب الانشائية كالمنعطفات الخطرة والتقاطعات غير الآمنة، وهو ما ساهم بشكل مباشر في تحسين انسيابية الحركة والتقليل من احتمالية وقوع الحوادث في تلك المناطق.
واضاف مسيس ان العنصر البشري يبقى هو العامل الحاسم في المعادلة المرورية، موضحا ان السلوك الفردي للسائق يتحمل المسؤولية الاكبر في وقوع معظم الحوادث، مما يستوجب تحولا جذريا في ثقافة القيادة بحيث لا يقتصر الالتزام بالقوانين على الخوف من المخالفات المرورية فحسب.
وشدد على اهمية التحلي بالصبر والالتزام بالسرعات المقررة والابتعاد عن التهور اثناء القيادة، مبينا ان كل مخالفة بسيطة قد تكون شرارة لحادث مأساوي، وهو ما يجعل من الالتزام الواعي بقواعد المرور ضرورة ملحة لحماية الارواح وتقليل الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن الحوادث.















