مواجهة شاملة للتدخين في الاردن وخطوات حكومية صارمة لخفض النسب المرتفعة

كشفت وزارة الصحة الاردنية عن وجود تحديات كبيرة تتعلق بارتفاع نسب التدخين في البلاد بشكل مقلق، مشيرة الى ان هذه الظاهرة تتطلب تحركا مجتمعيا واسعا يتجاوز مجرد فرض الضرائب. واكد مدير ادارة الاوبئة في الوزارة غيث عويس، ان ارتفاع اسعار التبغ لا يعد العامل الوحيد المؤثر في تقليل الاستهلاك، خاصة مع توفر القدرة الشرائية وسهولة الحصول على هذه المنتجات في مختلف المناطق. واضاف ان الدراسات الوطنية الحديثة تظهر ان معدلات التدخين وصلت الى مستويات عالية جدا، مما يستوجب تكاتف الجهود الرسمية والشعبية لمكافحة هذا الادمان.
اجراءات حكومية للحد من انتشار التبغ
وبين عويس ان الوزارة تركز حاليا على سد الثغرات المتعلقة بالترويج لمنتجات التبغ والسجائر الالكترونية، والتي تستهدف في الغالب فئة الشباب واليافعين بطرق جذابة. واوضح ان استراتيجية الوزارة تهدف الى حماية الاجيال الجديدة من خلال منع عرض منتجات التبغ داخل المحال التجارية، وهو اجراء عالمي اثبت فاعليته في تقليل الرغبة في الشراء. واكد ان الاردن بدأ بالفعل بتطبيق تعليمات صارمة تحجب علب السجائر عن اعين الزبائن كخطوة وقائية اساسية.
رقابة مشددة على محيط المدارس
واشار المسؤول الى ان هناك رقابة ميدانية مكثفة تهدف الى منع بيع منتجات التبغ لمن هم دون سن الثامنة عشرة، خاصة في المناطق المحيطة بالمؤسسات التعليمية والصحية. واضاف ان النظام الجديد يمنع ترخيص اي منشأة لبيع التبغ اذا كانت تقع ضمن مسافة 250 مترا من المدارس، مع استمرار العمل على ضبط المخالفات في المنشآت القائمة. وشدد على ان الحكومة تولي اهتماما كبيرا لتفعيل قانون الصحة العامة، حيث وجه رئيس الوزراء بتشديد الرقابة واغلاق اي منشأة تثبت مخالفتها بتقديم الارجيلة للقاصرين.
مستقبل مكافحة التدخين في الاردن
واكد عويس ان خفض معدلات التدخين يعد عملية تراكمية لن تتحقق في وقت قصير، بل تحتاج الى استمرارية في تطبيق القوانين وتغيير السلوك المجتمعي. وبين ان كافة الاجراءات المتخذة تستند الى ارقام ودراسات دقيقة وتجارب دولية ناجحة في هذا المجال. واوضح في الختام ان المسؤولية تقع على عاتق الجميع لحماية صحة الاطفال والشباب من مخاطر التدخين والادمان على النيكوتين، مؤكدا ان القانون سيطبق بحزم لضمان بيئة صحية افضل للاجيال القادمة.















