+
أأ
-

تدهور سمعة اسرائيل دوليا وموقف الادارة الامريكية من القضية الفلسطينية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير حديثة عن تراجع حاد في صورة اسرائيل امام الرأي العام العالمي، حيث اشار بشارة بحبح رئيس لجنة العرب الامريكيين من اجل السلام الى ان التوجهات الشعبية في الولايات المتحدة اصبحت تميل بشكل اكبر نحو دعم الفلسطينيين مقارنة بالسابق، موضحا ان هذه النظرة السلبية تجاه السياسات الاسرائيلية تعد الاكثر حدة منذ عام 1948.

وبين بحبح ان هناك حالة من اللامبالاة الواضحة من قبل الادارة الامريكية تجاه الملف الفلسطيني، مؤكدا ان التواصل المستمر بين القادة العرب والرئيس دونالد ترامب بخصوص الضفة الغربية وغزة والقدس لم يسفر عن اي تحرك ملموس على ارض الواقع، مما يعكس جمودا في التعامل مع هذه الملفات الحساسة.

واضاف ان الادارة الامريكية تظهر تجاهلًا متزايدًا للسلطة الفلسطينية، مشيرا الى وجود عداء خفي يهدف الى تقويض كيان السلطة التي تمثل التطلعات السياسية للشعب الفلسطيني، لافتا الى ان الاصلاحات التي تبنتها السلطة ونالت قبولا اوروبيا لم تجد صدى او اهتماما لدى صانع القرار في واشنطن.

مستقبل غزة ورهانات الانتخابات

واوضح بحبح ان الاوضاع في قطاع غزة ما تزال معقدة للغاية، حيث يقتصر المشهد على وقف اطلاق نار احادي الجانب، مشددا على ان الجهود الحالية تتركز فقط على محاولات وقف الخسائر البشرية اليومية، بينما تظل الخطط السياسية مجرد حبر على ورق دون تطبيق حقيقي.

وذكر ان المتغيرات السياسية المرتبطة بالانتخابات الاسرائيلية والامريكية والفلسطينية ستكون العامل الحاسم في تحديد مسارات الازمة، مبينا ان هذه الاستحقاقات الانتخابية قد تعيد تشكيل الاولويات في التعامل مع ملف غزة.

واكد غسان الخطيب مدير مركز القدس للاعلام والاتصال ان الجانب الاسرائيلي يبدي فتورا واضحا تجاه اي مبادرات للسلام، موضحا ان تل ابيب لا تلتزم ببنود خطة ترامب الا في حدود المصالح الضيقة، خاصة ما يتعلق بتبادل الاسرى، بينما تواصل المماطلة في بقية البنود عبر اختلاق الحجج والذرائع.

استراتيجية المماطلة الاسرائيلية

واشار الخطيب الى ان البنود الاخرى في الخطط المطروحة لا تعتبر مغرية للقيادة الاسرائيلية الحالية، مما يدفعها لتعطيل المسارات الدبلوماسية لاطول فترة ممكنة، موضحا ان هذا التوجه يهدف الى كسب الوقت وتجنب الضغوط الدولية.

وختم بالقول ان استمرار هذه السياسة المعتمدة على المماطلة يعكس غياب الرغبة الحقيقية في التوصل الى حل سياسي دائم، مشددا على ان الافق السياسي يظل مسدودا في ظل المعطيات الراهنة.