+
أأ
-

تأهيل 913 كادرا دينيا في الاردن لتعزيز خطاب الاعتدال والوسطية

{title}
بلكي الإخباري

كشف معهد الملك عبدالله الثاني لإعداد الدعاة التابع لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية عن نجاحه في تدريب وتأهيل 913 من الأئمة والدعاة والواعظات خلال الفترة الماضية. وأظهرت البيانات الرسمية أن هذه الكوادر توزعت بواقع 832 من الأئمة والدعاة و81 من الواعظات، وذلك ضمن خطة استراتيجية تهدف إلى تعزيز رسالة الإسلام السمحة وترسيخ قيم الوسطية في المجتمع. وأكدت الوزارة أن هذه البرامج تأتي تنفيذا للرؤية الملكية السامية التي تولي تأهيل العاملين في الحقل الدعوي أهمية قصوى للارتقاء بمستوى الأداء العلمي والمهني.

وأضافت الوزارة أن المعهد يعمل وفق منظومة تدريبية متكاملة تستجيب لاحتياجات الميدان وتطور مهارات المشاركين في الجوانب الشرعية والدعوية. وأوضحت أن البرامج التدريبية تنوعت ما بين دورات تأسيسية ومتقدمة وورش عمل مهارية، بالإضافة إلى برامج الترفيع الوظيفي التي تعد متطلبا أساسيا للارتقاء في المسار المهني. وبينت أن هذه الدورات شملت علوم الفقه واللغة العربية وتلاوة القرآن الكريم وتجويده، بما يضمن بناء قاعدة معرفية رصينة لدى الكوادر الدينية.

منهجية التدريب وتطوير المهارات الدعوية

وبينت الوزارة أن المعهد يعتمد أساليب متنوعة في التدريب تشمل البرامج الإنعاشية المكثفة التي تهدف إلى تجديد المعارف وتنشيطها عبر جلسات تفاعلية. وأشارت إلى أن البرامج المهارية ركزت بشكل خاص على فنون الإلقاء والتأثير والتواصل والبحث العلمي وتخريج الحديث الشريف، مما يرفع من كفاءة الإمام والواعظ في مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة. وأضافت أن الورشات التدريبية التطبيقية تعزز من مبدأ المشاركة الفاعلة بدلا من التلقين النظري، مما يساعد المشاركين على اكتساب مهارات عملية قابلة للتطبيق في الميدان.

وأكدت الوزارة أن المعهد يحرص على التكامل بين التأهيل الشرعي والمهارات الحياتية، حيث يتم ربط المعرفة الفقهية باحتياجات الواقع اليومي للناس. وبينت أن التوجه الحالي يركز على مواكبة التحولات الرقمية وتطوير أدوات التواصل الدعوي عبر المنصات الحديثة لضمان وصول الرسالة بفاعلية. وأوضحت أن استحداث دورات جديدة في العقيدة والوقف الإسلامي يأتي استجابة للمتغيرات المجتمعية واحتياجات العمل الدعوي المتجددة.

تعزيز الخطاب المعتدل والشراكات المجتمعية

وشددت الوزارة على الدور المحوري للمعهد في مكافحة الفكر المتطرف وتعزيز قيم التسامح والحوار، من خلال برامج متخصصة تستند إلى رسالة عمان. وأكدت أن المعهد يولي اهتماما كبيرا للفئات المجتمعية المختلفة، بما في ذلك برامج حماية الطفل وتمكين المرأة والشباب، لا سيما التوعية بمخاطر المخدرات بالتعاون مع الجامعات. وبينت أن الاعتماد على الاختبارات القبلية والبعدية والاستبانات الإلكترونية يساهم بشكل مباشر في تطوير جودة التدريب وقياس الأثر الملموس على مخرجات المعهد.

واختتمت الوزارة بالإشارة إلى التوجه نحو توسيع الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية لضمان استدامة تطوير الكوادر الدينية. وأكدت أن المعهد سيواصل تحديث برامجه التدريبية في ضوء التحديات المجتمعية المستجدة، مع التركيز على دمج التقنيات الحديثة في العمل الدعوي. وبينت أن الهدف النهائي يظل إعداد إمام وواعظ يمتلك تأهي يمتلك التأهيل الشرعي الراسخ والقدرة على التعامل الواعي مع قضايا العصر بكل اقتدار.